توقيت القاهرة المحلي 09:48:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعارضة الإيرانية والحرب

  مصر اليوم -

المعارضة الإيرانية والحرب

بقلم:عمرو الشوبكي

فى إيران هناك معارضة قوية ترفض النظام القائم، ولكنها لا تقبل أن تصل للسلطة عبر آلة الحرب الأمريكية ويمثلها تقريبًا معظم التيار الإصلاحى الذى وصل من قبل للسلطة بإرادة الشعب فى عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمى، وخسر مرشحه مير حسين موسوى فى ٢٠٠٩ انتخابات مشكوكًا فى نزاهتها، هذا التيار رفض العدوان الأمريكى- الإسرائيلى على إيران ويرفض إسقاط النظام بالقوة، رغم المرارة التى حملها من الاتجاه المحافظ الذى يقوده المرشد الراحل، ويهيمن على القرار السياسى والعسكرى فى البلاد.

صحيح أن هناك قوى معارضة جديدة، تظاهرت مرات ومرات فى إيران بعد القيود التى فُرضت على التيار الإصلاحى، والذى نظر إليه شباب التيارات الجديدة بأنه تيار مستأنس رُوض لصالح نظام المرشد والاتجاه المحافظ، وأن هذه القوى الجديدة بعضها مرتبط بالغرب وأمريكا، وبعضها يمثله نجل شاه إيران السابق صاحب الشعبية المحدودة.

مشكلة إيران أن النظام بعد أن استبعد جانبًا كبيرًا من التيار الإصلاحى من المسار الدستورى عقب انتخابات ٢٠٠٩، أصبح هناك تيار يُعتد به من القوى الاحتجاجية ترفض النظام ومؤسساته ولا ترى جدوى من المشاركة فى الانتخابات، وعلى استعداد أن تغمض أعينها عن أى محاولات أمريكية لإسقاط النظام.

وقد عكست شعارات المتظاهرين فى الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة وجود تيار لا يرفض السلطة القائمة فقط (وهو طبيعى) إنما المنظومة الحاكمة والمؤسسات القائمة، وهاجم المحتجون مرشد الجمهورية الراحل (الحاكم الفعلى والحقيقى) واعترضوا على تدخلات النظام خارج الحدود، وخطاب المقاومة، وسمعت هتافات من نوع «لا غزة ولا لبنان روحى فداء إيران»، وحُرقت صورة قائد الحرس الثورى الراحل قاسم سليمانى، وتردت شعارات تعبر عن الحنين للنظام السابق كما يجرى فى بلدان شرق أوسطية أخرى بالقول: «هذه المعركة الأخيرة.. نجل الشاة سوف يعود» (وهو فى الحقيقة لن يعود)، كل ذلك يقول إن إيران التى أسست النموذج الأكثر جدية وتقدمًا مقارنة بنظم ادعاء الممانعة العربية حين فُرضت قيود على المعارضة الشرعية الإصلاحية خرجت بدلًا منها قوى معارضة راديكالية تحمل سردية مناقضة لسردية الحكم الحالى، سواء فيما يتعلق بمنظومة القيم السائدة أو شكل النظام السياسى وحتى المطالبة بإعادة دمج إيران فى النظام الدولى وتطبيع العلاقات مع أمريكا والغرب فى الخارج.

إن مظاهرات إيران أكدت ليس فقط حيوية المجتمع الإيرانى وقدرته على أن يكون «مصنعًا» دائمًا للاحتجاجات، سواء كانت سياسية فى مواجهة السلطة القائمة، أو مطلبية فى مواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار إلا أنه حان الوقت أن يعترف النظام بأن القيود التى فرضها على المعارضة الإصلاحية وإخراجها من المسار الشرعى قد خلق معارضة أكثر جذرية وغير مؤمنة بالقواعد الدستورية والقانونية القائمة، وهذا خطر كبير خاصة فى ظل الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة الإيرانية والحرب المعارضة الإيرانية والحرب



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt