توقيت القاهرة المحلي 07:03:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعارضة الإيرانية والحرب

  مصر اليوم -

المعارضة الإيرانية والحرب

بقلم:عمرو الشوبكي

فى إيران هناك معارضة قوية ترفض النظام القائم، ولكنها لا تقبل أن تصل للسلطة عبر آلة الحرب الأمريكية ويمثلها تقريبًا معظم التيار الإصلاحى الذى وصل من قبل للسلطة بإرادة الشعب فى عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمى، وخسر مرشحه مير حسين موسوى فى ٢٠٠٩ انتخابات مشكوكًا فى نزاهتها، هذا التيار رفض العدوان الأمريكى- الإسرائيلى على إيران ويرفض إسقاط النظام بالقوة، رغم المرارة التى حملها من الاتجاه المحافظ الذى يقوده المرشد الراحل، ويهيمن على القرار السياسى والعسكرى فى البلاد.

صحيح أن هناك قوى معارضة جديدة، تظاهرت مرات ومرات فى إيران بعد القيود التى فُرضت على التيار الإصلاحى، والذى نظر إليه شباب التيارات الجديدة بأنه تيار مستأنس رُوض لصالح نظام المرشد والاتجاه المحافظ، وأن هذه القوى الجديدة بعضها مرتبط بالغرب وأمريكا، وبعضها يمثله نجل شاه إيران السابق صاحب الشعبية المحدودة.

مشكلة إيران أن النظام بعد أن استبعد جانبًا كبيرًا من التيار الإصلاحى من المسار الدستورى عقب انتخابات ٢٠٠٩، أصبح هناك تيار يُعتد به من القوى الاحتجاجية ترفض النظام ومؤسساته ولا ترى جدوى من المشاركة فى الانتخابات، وعلى استعداد أن تغمض أعينها عن أى محاولات أمريكية لإسقاط النظام.

وقد عكست شعارات المتظاهرين فى الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة وجود تيار لا يرفض السلطة القائمة فقط (وهو طبيعى) إنما المنظومة الحاكمة والمؤسسات القائمة، وهاجم المحتجون مرشد الجمهورية الراحل (الحاكم الفعلى والحقيقى) واعترضوا على تدخلات النظام خارج الحدود، وخطاب المقاومة، وسمعت هتافات من نوع «لا غزة ولا لبنان روحى فداء إيران»، وحُرقت صورة قائد الحرس الثورى الراحل قاسم سليمانى، وتردت شعارات تعبر عن الحنين للنظام السابق كما يجرى فى بلدان شرق أوسطية أخرى بالقول: «هذه المعركة الأخيرة.. نجل الشاة سوف يعود» (وهو فى الحقيقة لن يعود)، كل ذلك يقول إن إيران التى أسست النموذج الأكثر جدية وتقدمًا مقارنة بنظم ادعاء الممانعة العربية حين فُرضت قيود على المعارضة الشرعية الإصلاحية خرجت بدلًا منها قوى معارضة راديكالية تحمل سردية مناقضة لسردية الحكم الحالى، سواء فيما يتعلق بمنظومة القيم السائدة أو شكل النظام السياسى وحتى المطالبة بإعادة دمج إيران فى النظام الدولى وتطبيع العلاقات مع أمريكا والغرب فى الخارج.

إن مظاهرات إيران أكدت ليس فقط حيوية المجتمع الإيرانى وقدرته على أن يكون «مصنعًا» دائمًا للاحتجاجات، سواء كانت سياسية فى مواجهة السلطة القائمة، أو مطلبية فى مواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار إلا أنه حان الوقت أن يعترف النظام بأن القيود التى فرضها على المعارضة الإصلاحية وإخراجها من المسار الشرعى قد خلق معارضة أكثر جذرية وغير مؤمنة بالقواعد الدستورية والقانونية القائمة، وهذا خطر كبير خاصة فى ظل الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة الإيرانية والحرب المعارضة الإيرانية والحرب



GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt