توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاختراقات الإسرائيلية

  مصر اليوم -

الاختراقات الإسرائيلية

بقلم:عمرو الشوبكي

لا يمكن أن تكون هناك دولة فى العالم قبلت اتفاق وقف إطلاق نار ولم تعترض على قرار مجلس الأمن بخصوص غزة، ومع ذلك تمارس كل هذه الخروقات وتتباهى بقتل من اتفقت معهم على صفقة الأسرى ولا تبالى كما العادة بقتل المدنيين. لم تعد حماس فى ظل الوضع الحالى تمتلك أى أوراق ضغط تذكر بعد أن أجرت عملية تبادل الأسرى واكتفت بتكرار دعوتها للوسطاء «للتدخل بشكل عاجل والضغط على إسرائيل لإيقاف انتهاكاتها لوقف إطلاق النار».

وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها قتلت ٤ مسلحين من حماس، ولكنها قتلت فى نفس الوقت نحو ٣٠ مدنيا بينهم أطفال ونساء وبدا الأمر وكأن الدم الفلسطينى طبيعى أن يراق دون أى تدخل أمريكى حقيقى يجبر إسرائيل لمرة بالالتزام بما تعهدت أن تلتزم به.

خطة ترامب عليها ملاحظات كثيرة وسبق وقلنا إن السبب الأساسى الذى دفعنا ودفع غيرنا لقبولها هو أنها ستوقف حمام الدم الفلسطينى، ولكن ما يجرى فى الواقع من استهداف متعمد للمدنيين يجعل هناك صعوبات كثيرة أمام نجاح خطة ترامب. حتى اللحظة خففت خطة ترامب من حدة الاعتداءات الإسرائيلية، ولكنها لم توقفها، واللافت أن هذه الخطة التى أسهبت فى الحديث عن الاستقرار فى غزة وكيف أنه ينتظرها مستقبل زاهر بعد التخلص من حماس سياسيا وعسكريا، باتت عاجزة عن حماية المدنيين والأطفال لأن هناك دولة واحدة فى العالم لديها حصانة خاصة وفوق القانون والشرعية الدولية.

لا أحد يفهم كيف يمكن لقرار صدر من مجلس الأمن بناء على مقترح أمريكى ويفترض إنه يعمل على حل القضية الفلسطينية ويتحدث عن وقف إطلاق النار ومجلس دولى للسلام وقوات دولية ودور للسلطة وفى نفس الوقت يعجز عن حماية المدنيين. إن خطة ترامب ذات العشرين نقطة أنجز جانب منها يتعلق بعملية تبادل الأسرى فى حين أن إسرائيل لم تلتزم حتى اللحظة بوقف إطلاق النار وما زالت تستهدف المدنيين وعناصر الحركة على السواء.

صحيح هناك تحديات أخرى ما زالت تتعلق بتسليم سلاح حماس وطبيعة عمل المجلس الدولى للسلام الذى سيتابع عمل الإدارة الفلسطينية المستقلة التى يفترض أن تدير قطاع غزة، والعلاقة بين شرطة حماس وأفراد الشرطة الفلسطينية، وأيضا القوة الأممية التى صدر قرار أممى بإنشائها وإرسالها إلى غزة، ومع ذلك تظل الاختراقات الإسرائيلية أخطر هذه التحديات.

تحتاج حماس لقيادات سياسية مدنية تتجاوز مشروعها التنظيمى والعسكرى تماما مثل السلطة الفلسطينية التى يجب أن تضخ دماء جديدة تتجاوز القيادات القديمة الحالية حتى يمكن مواجهة الاختراقات الإسرائيلية ببديل فلسطينى مدنى تدعمه الدول العربية وقادر على التأثير فى العالم وأمريكا لإقناع أمريكا بحتمية الضغط على إسرائيل حتى ينال ترامب لقب رجل السلام وربما فى هذا الزمن ينال أيضا جائزة نوبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختراقات الإسرائيلية الاختراقات الإسرائيلية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt