توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين رحلتين (2-2)

  مصر اليوم -

بين رحلتين 22

بقلم:عمرو الشوبكي

لا أستطيع أن أنكر أن هناك فروقات بين قرية دندرة فى صعيد مصر ومدينة ميلانو الإيطالية التى ذهبت إليها صباح اليوم التالى لعودتى من هناك، ليس بمنطق الأحسن والأسوأ، ولا أن هناك بشرًا أفضل من آخرين، إنما هناك بالتأكيد نظم أفضل من أخرى، ونظم تؤسس لدولة قانون تُخرج من الناس أفضل ما فيهم، وأخرى تتركهم فريسة للتجهيل والعشوائية وإهدار القوانين فتُخرج أسوأ ما فيهم.

الذهاب إلى بلد أوروبى- لحضور مؤتمر- بعد ساعات من العودة من إحدى قرى الصعيد يجعلك تتذكر الوجوه والعادات المختلفة والانتقال من لغة إلى أخرى ومن «كود مجتمعى» إلى ثانٍ، وهو أمر اعتدت عليه منذ أن سافرت إلى فرنسا للدراسة قبل ٣٥ عامًا، ولكن فى السنوات الأخيرة أصبح الفارق كبيرًا بين مجتمعنا والمجتمعات المتقدمة، خاصة بعد أن تحولت الفوضى فى بلادنا إلى نمط حياة، وهو أول فارق يحدثك عنه أى أوروبى محب لمصر، وكرره معى كثيرون فى هذه الرحلة عن فوضى الشوارع والميكروباص والتوك توك وغيرها.

أما المؤتمر فقد كانت جاذبيته أنه عُقد فى مدينة جميلة وفى الجامعة الكاثوليكية، وكان موضوعة هو مستقبل العلاقات بين دول شمال البحر الأبيض المتوسط، أى أوروبا، وبين جنوبها، أى العالم العربى.

الكلام ليس جديدًا، وربما يكون مكررًا، وستبقى مشكلة أوروبا فى غياب الفاعلية رغم أنهم الشريك الاقتصادى الأول لدول المنطقة، وتحدث أحد أساتذة العلوم السياسية الأوروبيين الكبار عن كيف أنهم «دافعون وليسوا لاعبين»، وهى ترجمة للتعبير الإنجليزى الذى يتردد كثيرًا حول دور أوروبا فى المنطقة بأنهم (Payer not player).

وبعد انتهاء أعمال المؤتمر، سألت زملائى الإيطاليين ماذا يعنى أن تكون أستاذًا أو طالبًا فى الجامعة الكاثوليكية؟، وهل هناك شروط دينية لذلك؟، فكانت الإجابة أنها نفس الشروط الموجودة فى باقى الجامعات، إنما فقط يدرس الطالب لاهوتًا مسيحيًّا فى مادة لا تُضاف إلى المجموع، كما أن الجامعة بها أساتذة من أبناء الديانات الأخرى، وقالوا لى اسم أستاذ دراسات عربية مرموق فى الجامعة كما أن هناك طلابًا مسلمين، ومطلوب منهم أن يحترموا الديانات الأخرى، وغير مطالبين بدراسة اللاهوت المسيحى، وهى جامعة خاصة، ولكن مصاريفها غير مرتفعة.

تظل إيطاليا واحدًا من أجمل بلدان أوروبا، وربما العالم، وشعبها لطيف للغاية، خاصة أنى زرت أهم مدنها عشرات المرات، ولكن تبقى مشكلتى معها أنى سُرقت فى آخر زيارتين لها، الأولى كانت فى روما فى ٢٠٢٠ والثانية فى زيارتى الأخيرة إلى ميلانو (الموبايل)، وهى نوعية من الحوادث متكررة هناك.

سيبقى التواصل بين الشرق والغرب من سمات هذا العالم، حتى لو أخذ فى الماضى شكل حروب استعمارية، أما فى الوقت الحالى فأصبح يعكس فروقات حضارية وخلافات فى السياسة، وهى كلها أمور تُحَلّ بالحوار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين رحلتين 22 بين رحلتين 22



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt