توقيت القاهرة المحلي 02:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطاب الرئيس

  مصر اليوم -

خطاب الرئيس

بقلم - عمرو الشوبكي

أثار الخطاب الذى ألقاه الرئيس أثناء افتتاح حقل ظهر، الأسبوع الماضى، جدلا واسعا لم يخل من انتقادات كثيرة، خاصة أنه أكد المخاطر التى تتعرض لها البلاد، وأنه لن يسمح بتهديد أمن مصر وشعبها، وأن ما جرى منذ 7 سنوات لن يسمح بتكراره.

ورغم أن الرئيس أكد أنه ليس سياسيا إنما هو فى الحقيقة ينتمى لمدرسة فى السياسة تستدعى دائما التهديدات «الوجودية» الكبرى وتتجاهل التفاصيل، مثل نظم كثيرة عرفتها دول العالم الثالث عقب استقلالها يسأل فيها المواطن حكامه عن غلاء الأسعار فيردون بأن هذا بسبب الاستعمار، ويسأل آخر: أين الحريات؟ فيردون نحن فى حالة حرب ضد أعداء الخارج والداخل وهكذا.

وقد يكون مفهوما أن السيسى من موقعة داخل المجلس العسكرى كان شاهدا على تهديدات كبرى تعرضت لها مصر ككيان ودولة جعله يميل دائما طوال الأربع السنوات الماضية إلى الإحالة لهذه النوعية من التهديدات، فهناك متآمرون على أمن مصر وهناك قوى دولية تدعم الإخوان المسلمين من أجل إسقاط النظام، وهناك أوضاع اقتصادية صعبة حاول البعض استثمارها لتحقيق مكاسب سياسية رغم أنه يعلم أنه لم يكن هناك بديل لهذه الإجراءات (تحرير سعر الصرف وغيرها)، وذلك من باب المكايدة السياسية فى الحكم.

الأوضاع الإقليمية والداخلية وخلفية الرئيس العسكرية والمخابراتية تجعله ينتمى لمدرسة التهديدات الأمنية الكبرى والكلية التى يعطيها أولوية شبه وحيدة جعلته يرى مشهد الانتخابات باعتبار أن هناك أطرافا تتآمر لإفشاله، ولكنه لم يشر لمسؤولية الحكم فى سوء إدارة هذا الملف من البداية وحتى مشهد المنافس المؤيد «الديكور».

يقينا هناك تحديات وتهديدات كبرى تواجه مصر، والإرهاب أحد مظاهرها، وأن رؤية هذه التهديدات وحدها وتجاهل تصاعد حجم التهديدات المترتبة عن سوء الأداء السياسى والتخبط وعدم تحديد الخطوط الحمراء التى تقف عندها القوى السياسية الشرعية، إنما تركت الساحة المجتمعية والسياسية محملة بالعشوائية وتتم محاسبة الناس وفق انتقائية سياسية فجة، وليس وفق أى قاعدة قانونية مجردة.

نعم لقد عرف العالم كله تجارب سياسية بنيت على أساس فكرة أو عقيدة أو تصور قائم على إعطاء الأولوية للتحديات الكلية، وهو مفهوم فى مراحل كثيرة فى حياة الشعوب حين تواجه تهديدات كبرى كما هو الحال بالنسبة لمصر، لكنها لم تتجاهل تفاصيل الواقع واشتبكت معه فنجحت وعبرت أزماتها الاقتصادية والسياسية.

الرئيس السيسى يؤكد دائما التحديات الكبرى والكلية من إرهاب ومؤامرات خارجية وداخلية، فى حين أن المطلوب فى ولايته الثانية أن يهتم بتفاصيل المشهد السياسى والاقتصادى، ويحدد جوانب الخلل الجسيم فى أداء مجمل النظام السياسى بالإجابة عن تساؤلات المرحلة القادمة:

هل ضعف المشاركة فى الانتخابات الرئاسية نتيجة دعاوى المعارضة بمقاطعة الانتخابات أم نتيجة المشهد الانتخابى نفسه الذى اختفى منه المرشحون الجادون؟ وما هو شكل النظام القادم حزب واحد أم تعددية مقيدة أم أجهزة دولة تحكم بلا وسيط سياسى؟ وهل الرئيس راض عن أداء البرلمان؟ وعن إهدار دولة القانون؟.

الشعب يحتاج إلى نقاش جاد حول مشاكله اليومية وطريقة إدارة ملفات البلاد فى الداخل والخارج.

نعم الشيطان يكمن فى التفاصيل وحان وقت التفاعل مع ما يعيشه الناس بعيدا عن الشعارات

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب الرئيس خطاب الرئيس



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt