توقيت القاهرة المحلي 16:54:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من التالى؟

  مصر اليوم -

من التالى

بقلم:عمرو الشوبكي

إذا كان لا يجب الاستهانة بما فعلته أمريكا فى فنزويلا واختطافها رئيس دولة فى انتهاك صارخ لأبسط قواعد القانون الدولى، فإنه فى نفس الوقت لا يجب أن نتصور أن هذا الفعل يمكن أن يتكرر فى أماكن أخرى دون حسابات أمريكية دقيقة حتى لو كان صاحب القرار هو ترامب بكل ما يتسم به من شطط ونرجسية وعشوائية فى القرارات، إلا أنه يحكم بلد مؤسسات راسخة من الصعب أن يقرر فيها مهاجمة أمس فنزويلا واليوم المكسيك وغدا البرازيل دون حسابات دقيقة للنتائج والأرباح والخسائر وراء كل هجوم.

اختيار فنزويلا كان لأنها الحلقة الأضعف «مضمونة النجاح»، فهى أولا بلد نفطى غنى، كما أن رئيسها ثانيًا اتهم بأنه زور الانتخابات فى ٢٠١٩ و٢٠٢٤ وإن تداول السلطة الذى يدار بشكل سلمى وديمقراطى فى معظم بلدان أمريكا الجنوبية بين حبايب ترامب من اليمين المتطرف وبين اليسار حرم الرئيس الفنزويلى شعبه منه وفرض نفسه رئيسًا عبر انتخابات غير نزيهة وقمع المعارضة ومارس هو وزمرته الحاكمة فسادًا كبيرًا، بما يعنى أن هناك قسمًا من الشعب بات مستعدًا لقبول التغيير ولو على يد الأمريكان وقسمًا ثانيًا صمت لكراهيته للرئيس وثالثًا رفض عملية الاختطاف ويدعم سياسة الرئيس. أما ثالثا فهى تتعلق بالقدرات الاستخباراتية الأمريكية التى تنجح فى حال وجود انقسام مجتمعى حول شرعية الحكم وليس مجرد خلاف سياسى، ولذا سنجد سلاسة مدهشة فى العملية، فقد اخترقت واشنطن دائرة الحماية الضيقة للرئيس مادورو وجعلت تكلفة هذه العملية هو فقط بنزين الطائرات الأمريكية «وشوية ذخائر» استهدفت بعض القواعد وإن الجيش الفنزويلى لم يتحرك أو لم يستطع أن يتحرك بسبب اختراق حدث فى بعض المواقع وأيضا ضعف قدراته القتالية رغم الشعارات العنترية التى رفعها قادته. ورابعا فإن فنزويلا دولة تقع فيما تعتبره أمريكا «الحديقة الخلفية»، أى يمكنها أن تغزوها أو تنقلب على زعمائها حتى المنتخبين بشكل ديمقراطى إذا لم يعجبها رؤساؤها كما حدث فى شيلى عام ١٩٧٣.

إن هذه الأسباب جعلت «عملية مادورو» مضمونة النجاح وتكلفتها شبه معدومة حتى لو رفضتها بعض الدول الأوربية على سبيل إبراء الذمة، إلا أن هذا لا يعنى أنها يمكن أن تعمم بنفس الطريقة على دول أخرى فى أمريكا الجنوبية أو على إيران.

صحيح أن طهران مستهدفة أمريكيا وإسرائيليا ولو تأكدت الأولى بأن إسقاط النظام فى إيران سيكون بتكلفة محدودة وببدائل آمنة لفعلتها وتدخلت بشكل خشن بغرض قلب نظام الحكم، ولكن لكونها تعرف أن النظام فى طهران لايزال يتمتع بقاعدة شعبية متدينة ومحافظة وبعضها متطرف وتعرف أن ثمن إسقاطه سيكون كبيرا وقد يؤدى إلى استهدف دول الخليج والمصالح الأمريكية، فمازالت تحسب.

من التالى لم يعد مستحيلًا إنما بات احتمالًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من التالى من التالى



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt