توقيت القاهرة المحلي 17:21:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرمال المتحركة

  مصر اليوم -

الرمال المتحركة

بقلم : عمرو الشوبكي

الحروب ليست نزهة وهى شر في كثير من الأحيان لا بد منه، ولكن أخطر ما فيها أنها كثيرا ما تصبح مثل الرمال المتحركة تدخلها الدول لدوافع محددة فتتورط في رمالها وتجرها في أتونها سنوات. حديث الحرب يتعامل معه البعض بخفه في حين أن حساباتها كلها معقدة وأخطر ما فيها هو لحظة الخروج أو امتلاك القدرة على الخروج منتصرا أو مرفوع الرأس. والمؤكد أن تاريخ مصر العسكرى كان في غالبيته العظمى بعيدا عن المغامرات العسكرية، وحرصت ألا تتورط في حروب طويلة، وأن درس الحسابات الخاطئة والهزيمة الصادمة في 67 جعل مصر أكثر حذرا تجاه أي تدخل عسكرى غير مضمون النتائج، وأن التدخل المصرى كجزء من التحالف الدولى في حرب تحرير الكويت كان بشرعية من الأمم المتحدة ومضمون النتائج.

والحقيقة أن مصر في الوقت الحالى قد تضطر إلى الدخول في مواجهات عسكرية دفاعا عن وجودها أو أمنها القومى، وأن ليبيا إحدى الساحات المرشحة لتنفيذ هذا التدخل، وهو أمر مازالت تتعامل معه بحذر، وتدرجت في موقفها بخطوات محسوبة.

حسابات التدخل العسكرى ليست فقط مادية إنما بالأساس في عدم الانجرار إلى مساحات لم تقررها بنفسك كهدف استراتيجى لتدخلك العسكرى. فكثيرا ما دخلت دول حروب خطط لها أن تكون خاطفة وجراحية وبقيت في رمالها المتحركة سنوات استنزفت فيها موارد بشرية ومادية كثيرة لم تستطع أن تتعافى منها.

الدخول في بلد آخر ولو بطلب من برلمانها المنتخب ليس فقط أمرا عسكريا إنما أيضا اجتماعى وسياسى، فالمؤكد أن في هذه الحالات يطرح شكل العلاقة بين أهل البلد وأى جيش آخر قادم من خارج الحدود حتى لا ينظر له مع الوقت أنه جيش مفروض عليهم، ويدفع البعض للتحريض ضده واستهدافه.

تجارب دول كثيرة في العالم كانت تحرص على استيعاب تعقيدات الخريطة الاجتماعية للبلد الذي ستحارب فيه، ومحاولة حل الخلافات بالسياسة أولا قبل أي تدخل عسكرى. التدخل العسكرى لردع التمدد العسكرى التركى في ليبيا والقضاء على الميليشيات الإرهابية على حدود مصر الغربية أمر مشروع بشرط عدم الانجرار في حرب شاملة أو طويلة.

مطلوب تعظيم أدواتنا السياسية وتفعيل حضورنا السياسى في ليبيا، ولن يفيد كثيرا إدانة التمدد الأردوجانى في أكثر من مكان إلا حين تقدم مصر سياسات بديلة. مزيد من الأدوات السياسية تقلص من مخاطر أي تدخل عسكرى ولو كان مشروعا واضطراريا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرمال المتحركة الرمال المتحركة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt