توقيت القاهرة المحلي 17:03:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة الفلسطينية

  مصر اليوم -

الدولة الفلسطينية

بقلم : عمرو الشوبكي

ظل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة فى الضفة والقطاع والقدس الشرقية هدف الشعب الفلسطينى منذ احتلال الأراضى العربية فى 67 وحتى الآن، ولم تخرج المبادرة العربية التى طرحتها السعودية عن هذا الهدف، ولم يخرج معظم من تحدثوا عن الدولة الفلسطينية عن هذا المبدأ من السياسيين العرب.

وحديث أمين جامعة الدول العربية الأسبق عمرو موسى عن الدولة الفلسطينية المستقلة ظل دائما هو الهدف والموقف المبدئى الذى لا يحيد عنه، واعتبر أن كل الترتيبات المتعلقة بقواعد الاشتباك الجديدة لا يجب أن تحيد عن هذا الهدف وهو بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة، وأن الاشتباك مع قضية المستوطنات اليهودية فى الأراضى الفلسطينية، قاعدته الوصول إلى هذا الهدف أى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

والحقيقة أن التحولات التى شهدتها المنطقة مع صفقة ترامب «للقرن» ومع خطوة الإمارات بالتطبيع مع إسرائيل دون مقابل (الدولة الفلسطينية) جعل البعض يرى أن فكرة الدولة الفلسطينية أصبحت حلما بعيد المنال.

والحقيقة أن خطة ترامب أو صفقة القرن، التى أعلنها الرئيس الأمريكى بحضور طرف واحد هو رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو، عكست حالة الضعف العربى والفلسطينى التى جعلت لأول مرة فى تاريخ أى تسوية فى العالم يغيب عنها أحد أطراف الصراع، وهو مشهد لم نعرفه منذ مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات وحتى اتفاق أوسلو فى 1993، فلنا أن نتخيل أن يقرر الأمريكان والإسرائيليون التفاوض مثلا باسم مصر أو باسم أى دولة أخرى ودون حضور هذه الدولة، وهو ما حدث مع السلطة الفلسطينية.

يقينًا هناك أسباب كثيرة أمام تراجع هدف بناء الدولة الفلسطينية، منها بالطبع السياسات الاستعمارية للدولة العبرية والحصانة الدولية التى تعطيها لها الولايات المتحدة، ولكن أيضا الضعف العربى والانقسام الفلسطينى الذى باتت فيه حماس مرتاحة للسيطرة على غزة، وتصورت أنها بنت «إمارة إسلامية» فى المنطقة لا تحتاج فيها إلى دولة فلسطينية تعيدها لمكانها الطبيعى كمجرد فصيل سياسى ودينى لن يختاره الشعب الفلسطينى مرة أخرى لإدارة شؤونه.

هدف الدولة الفلسطينية أصبح صعبًا فى الوقت الحالى ولكنه ليس مستحيلاً، ولن نصل إليه بالرفض والإدانة والهتافات العنترية ولا بالانقسام الفلسطينى والضعف العربى إنما بتبنى استراتيجية مزدوجة قائمة على مسارين: الأول استخدام كل أدوات القوة وخبرات ومهارات دبلوماسيين وسياسيين وقانونيين عرب كبار مثل (عمرو موسى، الأخضر الإبراهيمى، نبيل العربى، نبيل فهمى، ومفيد شهاب، وآخرين كثر) من أجل الاشتباك مع التحديات الجديدة ومواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلى من أجل الوصول إلى هدف بناء الدولة الفلسطينية، والثانى هو إعادة طرح خطاب حركة التحرر الوطنى العربية ببناء دولة واحدة فى فلسطين التاريخية يعيش على أرضها العرب واليهود، وهو الهدف الذى ترفضه إسرائيل جملة وتفصيلا، ولكنها تدفع فى اتجاهه كل يوم بسياسة الاستيطان وضم الأراضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية الدولة الفلسطينية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 12:00 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

ماجر يختار محمد صلاح أفضل لاعب عربي

GMT 15:01 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار مبتكرة ومتجددة لتزيين مداخل حفلات الزفاف

GMT 08:33 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt