توقيت القاهرة المحلي 06:35:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحزان القاهرة

  مصر اليوم -

أحزان القاهرة

بقلم : عمرو الشوبكي

الحديث عن أن سحر القاهرة فى جمال أحيائها القديمة زاوية سبق وتناولتها فى مقال سابق، لكن هناك زاوية أخرى تتعلق بصعوبة الحياة فى القاهرة، تناولتها رسالة الأستاذ صلاح ياسين، جاء فيها:

مشكلة تحتاج معجزة، ولا تقل زمن المعجزات انتهى.

ليست القاهرة الفاطمية، ولا القاهرة الخديوية، ولا أى مكان فى مصر لا ينطبق عليه ما جاء بمقال حضرتك (القاهرة القديمة أولا)، بما يعنى أن المشكلة عامة طامة غاشية شاملة جامعة تشمل كل المترادفات.

أنا لست خبيرًا فى كل شىء، ولكنى فقط أحب بلدى، ومدينتى القاهرة مثلا:

كم محافظًا تولاها؟ ولا واحد من هؤلاء فكر نقل الورش المزعجة إلى مجمع ورش كما تفعل دول أخرى عربية مثل السعودية، ولا أقول دولاً أوروبية، ولا واحد منهم فكر فى إيقاف استعمال أجهزة تكبير الصوت المزعجة فى أحياء القاهرة الشعبية، وانتقلت أيضا إلى ما كان يعرف بالأحياء الراقية، وليكن حتى من أجل راحة مرضى تلك المناطق، ولا واحد منهم فكر فى إقامة أسواق خضر وفاكهة فى أماكن محددة، كما سوق باب اللوق والعتبة وروض الفرج... إلخ

ولا واحد منهم أشعر سكان القاهرة بأنه فاهم شغله لسبب بسيط هو:

أنه موظف يتلقى تعليماته من فوق، فلو افترضنا أن القيادة السياسية العليا مشغولة بأمور الدولة العليا وتحديات أخرى كالإرهاب وغيرها من المشاكل الاقتصادية والسياسية، فهل علينا الانتظار دون عمل أى شىء؟!، وطبعا لا مانع من تقاضى مرتبه كاملا حتى لو لم يفعل شيئا.

نحن فى حاجة لناس يحبون العمل ويتفننون به، ولسنا فى حاجة إلى تنابلة السلطان، حتى لو كان السلطان نشطا.

أذكر عندما سئل أسامة الباز أن يتولى إحدى الحقائب الوزارية، قال أنا لا أصلح، ليه ياعم أسامة، قال لأننى سأعمل برأسى دون الرجوع لأحد.

مع تحياتى.

والمؤكد أن بعض المسؤولين فى بلادنا لم يقل لهم أحد إن أحياء القاهرة القديمة ووسط البلد (القاهرة الخديوية) كنوز معمارية حقيقية مثلها مثل العواصم الكبرى فى باريس وروما ومدريد، التى يشكل الحفاظ على معمارها القديم الجانب الأكبر من سحرها، فالمبانى القديمة والحوارى والأزقة والأحياء الشعبية فى المدن الأوروبية، والتى كانت فى بدايات القرن الماضى أماكن للجريمة والقبح والفوضى، أصبحت الآن بعد تجديدها طاقة جمال وجذب سياحى كبير.

علاقة المدن بذاكرتها وبتاريخها المعمارى هو سر قوتها وجمالها، وهى أمور لا يفهمها تجار المقاولات الذى هدموا قصور الإسكندرية وأحياء كاملة فى القاهرة، والمطلوب ليس فقط تجديد هذه الأحياء والحفاظ عليها، إنما جعلها مركز جذب ومكانا للسكينة والراحة، وهو يتطلب جهودا جبارة لإعادة تنظيم القاهرة وليس فقط الحفاظ عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزان القاهرة أحزان القاهرة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات

GMT 04:15 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أخطاء بالجملة في حفلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على دلال الدوب أشهر مدونات الموضة في الخليج

GMT 00:14 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتفوق تاريخيًا على الزمالك في كلاسيكو الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt