توقيت القاهرة المحلي 20:14:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرار البرلمان التركى

  مصر اليوم -

قرار البرلمان التركى

بقلم : عمرو الشوبكي

صادق البرلمان التركى على مشروع قرار قدمه الرئيس رجب طيب أردوغان يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا، وحظى بتأييد 325 نائبًا فى مقابل رفض 184 نائبًا بعد جلسة مناقشات عاصفة قاد فيها حزب الشعب الجمهورى ممثل المعارضة العلمانية الراسخة معارضة مشروع أردوغان، ووصف الخطوة بأنها تهديد لأمن تركيا القومى وليس حماية له كما روّج أردوغان وحزبه.

ورغم حيوية النقاش الذى جرى داخل البرلمان التركى وخارجه ووجود تيار قوى معارض لمبدأ إرسال قوات تركية إلى ليبيا إلا أن الأغلبية التى يتمتع بها حزب أردوغان حسمت الأمر لصالح القرار وأصبحت ليبيا مهددة بتدخل تركى تداعياته ستتجاوز ليبيا وستصل بشكل مباشرة إلى مصر وباقى الدول العربية، ويصبح السؤال المطروح: ما هى السيناريوهات التى يمكن أن تترتب على قرار البرلمان التركى؟.

أولا: سيناريو لا نتوقعه هو أن يرسل أردوغان قوات عسكرية تركية شاملة جنودًا وطائرات وسفنًا حربية وأسلحة ثقيلة من أجل حسم معركة طرابلس لصالح حكومة الوفاق، وهنا ستكون المواجهة مع مصر شبه حتمية.

ثانيا: سيناريو نتوقعه ويشمل إرسال ميليشيات حليفة لتركيا من عناصر متشددة وغير متشددة بجانب خبراء عسكريين أتراك وعتاد حربى وهو ما يحصل بدرجة أو بأخرى على الأرض الآن، وهو ما سيعنى صعوبة حسم الحرب عسكريا وربما يعجل بحل سياسى.

ثالثا: سيناريو انتصار طرف، بمعنى أن تنجح قوات الوفاق فى هزيمة قوات حفتر وهو ما لا نتوقعه، أو سيناريو انتصار قوات حفتر وهو وارد فى ظل مجموعة من الشروط لايزال بعضها غير متوفر، وتتمثل فى بناء الجيش الوطنى بصورة مؤسسية واحترافية، وهو أمر مستحيل تحقيقه سريعا فى ظل معارك مشتعلة على الجبهات، فالجيش الليبى لايزال يضم بداخله ميليشيات سلفية وغير سلفية بعيدة عن تقاليد الجيوش المحترفة والنظامية، كما يحتاج حفتر إلى تحقيق مزيد من الاختراقات وسط القبائل (تحقق جزئيًا) وعزل الجماعات المتشددة عن باقى النسيج الاجتماعى والسياسى الذى يدعم حكومة الوفاق. صحيح أن القوى المناهضة له فى طرابلس عبارة عن ميليشيات حتى لو ارتدت رداء عسكريا أو تمسحت بالدولة المدنية وهى لا علاقة لها بالاثنين.

يحتاج خليفة حفتر إلى مشروع سياسى للتعامل مع حلفائه وخصومه، وتصور للنظام السياسى الذى يرغب فى بنائه وهى كلها أمور مازالت ملتبسة وغير واضحة، خاصة أن نموذج القذافى انتهى ولا يمكن استنساخه.

سيبقى أن الرجل يحمل ملامح بناء جيش ودولة وطنية صحيح أنها على الأرجح لن تكون مدنية ديمقراطية، ولكن من الوارد أن تصبح كذلك بصور مختلفة من النضال، وهو أمر مستحيل حدوثه فى ظل «لا دولة» وفى ظل ميليشيات التطرف فى طرابلس، التى تقدم مشاريع أكثر سوءًا من أى دولة استبدادية فى المنطقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار البرلمان التركى قرار البرلمان التركى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt