توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم حياديون

  مصر اليوم -

نعم حياديون

بقلم:عمرو الشوبكي

تصريحات أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمس الأول، التى قال فيها: «لسنا حياديين فى مسألة إيران، وسنكشف عن كيفية تصرفنا فى وقتها»، واعتبر التهديد الأمريكى لإيران «تهديدًا لنا».

يقينًا تصريحات زعيم حزب الله تُعقّد الموقف، خاصة أن العدوان الأمريكى المحتمل على إيران ليس هدفه الشيعة ولا الجمهورية الإسلامية لأنها إسلامية، إنما كسر طموحات إيران العسكرية والسياسية فى المنطقة، والقضاء على مشروعها النووى والصاروخى، وبالتالى فإن إيران تدفع ثمن توجهاتها الوطنية ومشروعها الإقليمى الذى قد تجد كثيرًا من دول العالم تضامن معها، لكن من غير المنطقى أن تحارب من أجل الدفاع عن مشروعها، وهو أمر لم تطلبه روسيا فى حربها مع أوكرانيا دفاعًا عما اعتبرته أمنها القومى، إنما حصلت على دعم من حلفاء كثيرين دون أن يحارب أحد نيابة عنها، ونفس الأمر بالنسبة لأوكرانيا التى حصلت على دعم حلفاء كثيرين من أجل استعادة ما اعتبرته أرضها المحتلة دون أن يتورط أحد فى حرب مباشرة مع روسيا.

ومن هنا فإن توريط بلد صغير مثل لبنان فى حرب مع إسرائيل لصالح الدفاع عن مصالح إيران أمر لا يمكن قبوله ولا يمكن تخيل أن يحدث فى أى مكان فى العالم، حتى لو رفع الحزب شعار المقاومة والممانعة الذى ترفعه إيران.

صحيح أن أيديولوجيا المقاومة فى لبنان صنعت بنية تنظيمية قوية وعناصر عقائدية مؤمنة فى غالبيتها العظمى بما تقوم به، وقدمت شهداء وتضحيات، ولكنها لم ترَ جيدًا الواقع المحلى والدولى، ورفعت شعار «وحدة الساحات» الذى اعتبر أن خيارات أحزاب المقاومة، فى أى مكان وفى أى سياق وفى أى توقيت، واحدة نظرًا لوجود الرابط الأيديولوجى الواحد الذى يجمعها، وهو مقاومة إسرائيل، وتجاهل تقديرات الأفراد فى كل بلد وفى كل سياق، خاصة لبنان، الذى لم يكن مع الدخول فى حرب مع إسرائيل ولم يقتنع أغلب اللبنانيين بشعار وحدة الساحات.

إن العالم أصبحت تحركه المشاريع الوطنية، بما فيها مشاريع المقاومة المسلحة التى هى حق للشعوب المحتلة، وكانت حقًا لكل اللبنانيين حين احتلت إسرائيل جنوب لبنان، وقاد حزب الله معركة تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلى عام ٢٠٠٠ وانتصر وكان محل إجماع وطنى. أما البلاد غير المحتلة أراضيها فإنها قد تتضامن مع شعوب أخرى مظلومة أو مع دول حليفة أو شقيقة دون أن تدخل فى مواجهة مسلحة، خاصة إذا كان البلد صغيرًا مثل لبنان، وأغلب شعبه لا يريد حربًا ضد إسرائيل أو لصالح إيران، إنما هو بالقطع كان ومازال مستعدًا أن يتضامن مع الشعب الفلسطينى ماديًا وقانونيًا وسياسيًا، وحتى مع الشعب الإيرانى، لا أن يدخل فى حرب جديدة.

الحياد هو الخيار الوحيد أمام لبنان فى مواجهة أى عدوان أمريكى على إيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم حياديون نعم حياديون



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt