توقيت القاهرة المحلي 11:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم حياديون

  مصر اليوم -

نعم حياديون

بقلم:عمرو الشوبكي

تصريحات أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمس الأول، التى قال فيها: «لسنا حياديين فى مسألة إيران، وسنكشف عن كيفية تصرفنا فى وقتها»، واعتبر التهديد الأمريكى لإيران «تهديدًا لنا».

يقينًا تصريحات زعيم حزب الله تُعقّد الموقف، خاصة أن العدوان الأمريكى المحتمل على إيران ليس هدفه الشيعة ولا الجمهورية الإسلامية لأنها إسلامية، إنما كسر طموحات إيران العسكرية والسياسية فى المنطقة، والقضاء على مشروعها النووى والصاروخى، وبالتالى فإن إيران تدفع ثمن توجهاتها الوطنية ومشروعها الإقليمى الذى قد تجد كثيرًا من دول العالم تضامن معها، لكن من غير المنطقى أن تحارب من أجل الدفاع عن مشروعها، وهو أمر لم تطلبه روسيا فى حربها مع أوكرانيا دفاعًا عما اعتبرته أمنها القومى، إنما حصلت على دعم من حلفاء كثيرين دون أن يحارب أحد نيابة عنها، ونفس الأمر بالنسبة لأوكرانيا التى حصلت على دعم حلفاء كثيرين من أجل استعادة ما اعتبرته أرضها المحتلة دون أن يتورط أحد فى حرب مباشرة مع روسيا.

ومن هنا فإن توريط بلد صغير مثل لبنان فى حرب مع إسرائيل لصالح الدفاع عن مصالح إيران أمر لا يمكن قبوله ولا يمكن تخيل أن يحدث فى أى مكان فى العالم، حتى لو رفع الحزب شعار المقاومة والممانعة الذى ترفعه إيران.

صحيح أن أيديولوجيا المقاومة فى لبنان صنعت بنية تنظيمية قوية وعناصر عقائدية مؤمنة فى غالبيتها العظمى بما تقوم به، وقدمت شهداء وتضحيات، ولكنها لم ترَ جيدًا الواقع المحلى والدولى، ورفعت شعار «وحدة الساحات» الذى اعتبر أن خيارات أحزاب المقاومة، فى أى مكان وفى أى سياق وفى أى توقيت، واحدة نظرًا لوجود الرابط الأيديولوجى الواحد الذى يجمعها، وهو مقاومة إسرائيل، وتجاهل تقديرات الأفراد فى كل بلد وفى كل سياق، خاصة لبنان، الذى لم يكن مع الدخول فى حرب مع إسرائيل ولم يقتنع أغلب اللبنانيين بشعار وحدة الساحات.

إن العالم أصبحت تحركه المشاريع الوطنية، بما فيها مشاريع المقاومة المسلحة التى هى حق للشعوب المحتلة، وكانت حقًا لكل اللبنانيين حين احتلت إسرائيل جنوب لبنان، وقاد حزب الله معركة تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلى عام ٢٠٠٠ وانتصر وكان محل إجماع وطنى. أما البلاد غير المحتلة أراضيها فإنها قد تتضامن مع شعوب أخرى مظلومة أو مع دول حليفة أو شقيقة دون أن تدخل فى مواجهة مسلحة، خاصة إذا كان البلد صغيرًا مثل لبنان، وأغلب شعبه لا يريد حربًا ضد إسرائيل أو لصالح إيران، إنما هو بالقطع كان ومازال مستعدًا أن يتضامن مع الشعب الفلسطينى ماديًا وقانونيًا وسياسيًا، وحتى مع الشعب الإيرانى، لا أن يدخل فى حرب جديدة.

الحياد هو الخيار الوحيد أمام لبنان فى مواجهة أى عدوان أمريكى على إيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم حياديون نعم حياديون



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:23 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

دانييلا رحمة تستعيد نشاطها بعد الولادة
  مصر اليوم - دانييلا رحمة تستعيد نشاطها بعد الولادة

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt