توقيت القاهرة المحلي 10:46:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار بيروتى

  مصر اليوم -

حوار بيروتى

بقلم - عمرو الشوبكي

قابلت الأسبوع الماضى فى بيروت صديقى الباحث والكاتب اللبنانى «إيلى»، الذى لا يعرف جيدا مناطق وسط بيروت، لأنه يعيش فى المنطقة الشرقية ذات الأغلبية المسيحية.

وقد تعودت مع كثير من اللبنانيين، من السائق الذى يصحبنى من المطار حتى مثقفين وجامعيين، أن يتحدثوا عن مصر أكثر من لبنان، وعن قضايا الكون أكثر من مشاكلهم، وقضايا الإقليم: سوريا وتركيا وإيران والسعودية أكثر من الحديث عن أحزاب وطوائف لبنان (كمدخل تعرف منه توجه من هو معك).

أما فى المرات الأخيرة فسمعت حديثا مباشرا عن حزب الله أكثر من القضايا العربية والدولية، وتذكرت حديثا سابقا مع سائق لبنانى صحبنى فى زيارة سابقة من المطار حتى منطقة جبيل (مدينة ساحلية على بعد 45 كيلومترا من بيروت)، وأخبرنى أنه مسيحى من منطقة مسيحية وجوارها ضيع (قرى) سنية وشيعية، وقال إننا كمسيحيين لم نتعرض لأى اعتداءات ولا مذابح على يد الشيعة بشكل عام، وحزب الله بشكل خاص، على عكس ما فعلته تنظيمات سنية مارست ذبحا وقتلا وتكفيرا بحق المسيحيين فى أكثر من مكان، ودافع عن دور حزب الله فى سوريا لهذه الأسباب.

حديث «إيلى» كان مختلفا، ولكنه قدم قراءة خاصة أيضا لحزب الله، فنظراً لخلفيته البحثية والصحفية وعمله لفترة فى صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله، جعل موقفه من الحزب يتسم بالتوازن أيضا، حتى لو كان موقفه لا يمثل غالبية الصوت المسيحى.

وقد ذكر لى أنه اجتمع مع مجموعة من المسيحيين اللبنانيين الذين عبروا له عن استيائهم الكامل من هيمنة حزب الله على القرار السياسى فى لبنان، ورهن البلد بعلاقات الحزب الإيرانية. فرد عليهم بصورة لافتة قائلا: «لو قررت إيران أن تقطع مساعدتها عن حزب الله وتوقفت الأموال التى تدفعها له، فعليكم أن تذهبوا إلى إيران وتتوسلوا لها أن تستمر فى دعمها للحزب».

وطلبت منه أن يفسر ما قاله فرد: «إن فكرة وجود تنظيم محكم يدفع مصارى (أموال) لأعضائه ويعوضهم عن الوفاة أو الإصابة فى الحروب تعنى أن هناك جهة تضمن انضباط أعضاء الحزب وهم بعشرات الآلاف، وتوفر لعوائلهم رواتب وهم بمئات الآلاف، فماذا سيفعل لبنان مع هؤلاء، هل هو قادر على إيجاد فرص عمل بديلة لهم لو فرط تنظيم حزب الله؟!».

هذه الفكرة تناقش دائما مسألة وجود بنية تنظيمية تتفاوض معها وتضغط عليها أفضل من لا تنظيم، والبعض يشبهها بفكرة وجود دولة حتى لو مؤسساتها فاسدة ومترهلة فستظل أفضل من لا دولة.

هذا لا يعنى قبول صيغة حزب الله المهيمنة على القرار السياسى والعسكرى فى لبنان، والمهددة لأمن دول كثيرة فى المنطقة، إنما يعنى مناقشة البدائل العملية لتفكيك أو إضعاف الميليشيا المسلحة لحزب الله بصورة لا تهدد السلم الأهلى فى لبنان.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار بيروتى حوار بيروتى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt