توقيت القاهرة المحلي 20:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«النقطة المنورة»

  مصر اليوم -

«النقطة المنورة»

بقلم:عمرو الشوبكي

فى مصر مثل كثير من دول العالم كانت هناك نظم سياسية محل قبول شبه كلى أو جزئى وأخرى محل رفض كلى أو جزئى، وهناك نظم نادرة حصلت على ما يشبه «الإجماع الوطنى» وهى نادرة فى التاريخ المعاصر، وارتبط جانب كبير منها بزعماء تاريخيين حققوا إنجازات كبرى، وكان كثير منهم أبطال تحرر وطنى وقادوا بلادهم نحو الاستقلال أو مواجهة خطر الانقسام والتحلل والحروب الأهلية.


والحقيقة أن كثيرًا من زعماء العالم كان ينطبق عليهم جملتنا الشهيرة «لهم ما لهم، وعليهم ما عليهم»، ففى عهد عبدالناصر غابت الديمقراطية والتعددية الحزبية وحضرت الاشتراكية والعدالة الاجتماعية وبناء أكبر قاعدة صناعية فى تاريخ مصر الحديث، وأيضًا قيادة عصر التحرر الوطنى فى العالم العربى وتحقيق الاستقلال ومحاربة الاستعمار، أما فى عهد السادات فكانت «النقطة المنورة» الأبرز انتصار أكتوبر الذى يعود له الفضل فى اتخاذ قرار الحرب وأيضًا قرار السلام، واستعادة سيناء إلى السيادة المصرية ووضع بذور التعددية السياسية قابلتها نقاط «غير منورة»، منها أن معاهدة السلام كانت صلحًا منفردًا بين مصر وإسرائيل ولم تكن تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، كما أن تجربة التعددية السياسية لم تتطور كما يجب وأجهضت باعتقالات ٥ سبتمبر التى ضمت تقريبًا كل رموز مصر، وأخيرًا كانت سياسة الانفتاح استهلاكية وليست إنتاجية وأضعفت جانبًا كبيرًا من قدرات مصر الصناعية التى بنيت فى الستينيات أو على الأقل لم تعمل على تطويرها.

وجاء عهد مبارك، وكانت «النقاط المنورة» كثيرة، فوطنية الرجل ليست محل شك، وهو ينتمى لجيل «القادة المحاربين» أى لهؤلاء القادة والجنود الذين حاربوا دفاعًا عن هذا البلد بكل ما يمثله ذلك من «وطنية صافية»، كما عرفت مصر هامشًا سياسيًا معتبرًا، ومستوى معقولًا من حرية الرأى والتعبير، وكانت قوة مصر الناعمة ودورها الثقافى حاضرين فى العالم العربى كله ومحل احترام وتقدير رغم مشاكلها الاقتصادية، كما أن الرجل احترم استقلال القضاء، وكان يؤمن بالعلم وبنى مشاريع كثيرة استفادت منها غالبية الشعب كمترو الأنفاق وغيرها، كما ظهرت ملامح قاعدة صناعية رأسمالية أنتجت وصدرت لرجال أعمال حقيقيين لهم مصانع وعندهم عمال وموظفون بالآلاف، وحتى حين دخل بعضهم مجال السياسة وارتكب أخطاء كثيرة استطاع الناس أن ينتقدوهم وأحيانًا يحاسبوهم لأنهم كانوا رجال أعمال يعرفهم الناس ولهم «أصل وفصل». أما بقاء مبارك ٣٠ عامًا فى السلطة فهو نقطة «غير منورة» خُصمت من رصيده، وأعطتنا جميعًا درسًا أنه ليس من الصالح العام لأى بلد أن يبقى الرئيس ٣٠ عامًا حاكمًا.

يقينًا البحث عن «نقطة منورة» هو عنصر أمان لأى بلد، فلو غابت الديمقراطية تكون هناك العدالة الاجتماعية تعوض، ولو حضرت العدالة وغابت الديمقراطية سنجد ما «يشيل» لكن من المهم ألا يغيب الاثنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«النقطة المنورة» «النقطة المنورة»



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt