توقيت القاهرة المحلي 16:54:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنافس لأعلى

  مصر اليوم -

التنافس لأعلى

بقلم:عمرو الشوبكي

غيّرت ثورة الاتصالات منذ بدايات الألفية الثالثة شكل العالم وإيقاع التواصل بين الناس، فقد تكلمت عبر أحد التطبيقات الحديثة مع أحد أميز الباحثين الشباب، وهو د. عمرو صلاح، الذى ناقش أطروحة الدكتوراة فى الولايات المتحدة هذا العام، ولا يزال هناك، واستمر حوارنا نحو نصف الساعة، وكان حول دلالات الانتخابات الأخيرة، وتذكرت حين كنت طالبا للدكتوراة فى تسعينيات القرن الماضى فى باريس، وكيف كنا ننتظر أمام كبائن التليفونات حتى العاشرة والنصف مساء، وهو أرخص موعد للاتصالات الهاتفية لنتكلم مع أهالينا وأحبابنا فى القاهرة.

التغير الذى حدث مذهل، وظهور فيس تايم وسيجنال وواتس آب وزووم وغيرها جعل التواصل مع الأصدقاء والأحباء أمرا سهلا، وجعل كثيرا من الجامعات ومراكز الأبحاث تعقد مؤتمراتها عبر خاصية زووم. وكثيرون منا يُجرون اتصالاتهم ويناقشون قضايا سياسية وعلمية من كل التخصصات وهم جالسون فى مكاتبهم أو بيوتهم ودون أن يدفعوا مليما زائدا عن مكالماتنا العادية (ربنا يستر حتى الآن).

نقاشى مع عمرو، أمس الأول، كان مفيدا للغاية، خاصة أنه هو الذى استخدم تعبير أن الانتخابات الأخيرة جرى فيها «التنافس لأعلى» أو من أجل الأعلى أو بمعنى آخر التنافس على رضا «الأعلى» وليس «الأسفل»، وتعبير الأعلى والأسفل هنا يستخدم فى علم السياسة ليس بمعنى إصدار حكم قيمى على أن الأعلى أفضل أو العكس، إنما يستخدم الأول كتعبير عن أصحاب السلطة والنفوذ والقوة والثانى مقصود به الناس والجماهير.

ما قاله عمرو صلاح إن خطورة ما جرى فى الانتخابات الأخيرة أن التنافس فى أغلبه لم يسْعَ من أجل الحصول على رضا الناس وأصواتهم، حتى لو كانت هذه الأصوات تأتى عبر الخدمات (نائب الخدمات الذى راج فى عهد الرئيس مبارك) أو بالمال أو عبر العصبية العائلية والقبلية، أى كان المرشح همه الأساس رضا الناخبين حتى لو استخدم أدوات غير سياسية وغير مدنية، وهو هنا يختلف تماما عن نموذج النائب الذى يركز هدفه وإمكاناته المالية من أجل الحصول على «رضا الأعلى» حتى يتم اختياره فى قائمة مضمونة النجاح أو يرتب له الترشح فى دائرة «نقاوة» تضمن نجاحه.

إن التنافس «لأسفل» وعلى الناخب يجعل البرلمان قادرا على نقل التباينات، وحتى الصراعات الموجودة داخل المجتمع إلى العلن وداخل مؤسسة شرعية تقنع الناس بجدوى أصواتهم وبأن التنافس حقيقى وغير مصطنع، فيظهر نواب يعبرون عن قضاياهم المحلية ويسعون لحل جانب من مشاكل الناس اليومية بدوائرهم، ويجاملونهم فى المناسبات السعيدة وغير السعيدة، ويا حبذا لو فلت بعضهم ممن يتكلمون فى السياسة ويعارضون «على خفيف» ويخطبون بلغة شعبوية تعجب الجماهير حتى لو كانت غير واقعية.

التنافس «لأسفل» وعلى أصوات الناس حافز مهم لدعم شرعية المؤسسة التشريعية، وأيضا والأهم، النظام السياسى برمته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنافس لأعلى التنافس لأعلى



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt