توقيت القاهرة المحلي 14:43:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حروب سيناء

  مصر اليوم -

حروب سيناء

بقلم : عمرو الشوبكي

ما جرى فى العريش، أمس الأول، صادم ومحزن لأنه جزء من حرب لم تتوقف ولم ننتصر فيها، ومازال الإرهاب ينهش فى دماء جنودنا وشعبنا، ومازال غياب الشفافية والإصرار على التمسك بنفس الأساليب الأمنية دون مراجعة أى أخطاء هو السائد رسميا.

ما جرى فى سيناء مؤخرا خلف حوالى 20 شهيدا منهم 12 من أبناء القوات المسلحة (وفق بيانات المتحدث العسكرى)، ووفق ما قاله شهود عيان (خواطر سيناوى) أن الاشتباكات بدأت فى تمام التاسعة صباحا بهجوم على كمين الكنيسة الواقعة فى شارع 26 يوليو (أكبر شوارع المدينة) وبعدها انتقلت إلى كمين شارع الصاغة، حيث يقع البنك الأهلى بين الكمينين، والذى اقتحم واستولى على خزينته فى عملية استشهد فيها رجل الأمن واستشهدت معه سيده تصادف وجودها داخل البنك بجانب عدد كبير من المارة المدنيين، وحدثت حالة من الهلع فى صفوف المدارس والهيئات الحكومية جرى على إثرها إخلاء كل المنشآت الحكومية، وهو مشهد لم تعرفه المدنية من قبل.

والمفارقة أن طيران الجيش المصرى رد على العملية الإرهابية الأولى وقصف أهدافا متفرقة فى مدينتى الشيخ زويد ورفح، إلا أن العناصر الإرهابية عادت صباح اليوم التالى، الإثنين، لتهاجم كمائن عسكرية ومنشآت مدنية، بل ووفق بعض التقارير الصحفية الأجنبية فإن عناصر التنظيم قامت بإطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه مجمع مستوطنات «أشكول» فى النقب الغربى، دون أن تخلف أى إصابات.

ومع ذلك سيصبح السؤال فى حال وجود خلل أو تعثر فى مواجهة الإرهاب هو: لماذا الفشل؟

إن اقتصار معركتنا فى مواجهة الإرهاب على الجوانب الأمنية والعسكرية هو نوع من القصور الفادح، فلابد من التعامل السياسى والاجتماعى مع البيئة الحاضنة التى أفرزت هؤلاء الإرهابيين وهو لا يعنى تدليلهم أو عدم التعامل بشدة معهم مثلما يردد المتاجرون بدماء الشهداء لصالح أغراض سياسية صغيرة وصريخ يومى لم يردع الإرهابيين، إنما يعنى قراءة العلوم والتجارب الحديثة (استغفر الله من كلمة علم فى مصر الآن) التى اقتربت من ظاهرة جماعات العنف الدينية والسياسية فى مختلف دول العالم، وكانت دائما تميز بين البيئة الحاضنة التى تحتاج بالأساس لأدوات غير أمنية أى سياسية واجتماعية من أجل تغييرها، وبين التنظيم الإرهابى أو الخلية الإرهابية التى حملت السلاح وتواجه أساسا بإجراءات أمنية.

أن تتصاعد حدة العمليات الإرهابية فى سيناء عقب المصالحة الفلسطينية والتقارب المصرى مع حركة «حماس» فى غزة، واعتقال الأخيرة أربعة من العناصر «المنحرفة فكريا»، كما وصفتهم، من ضمنهم أحد أبرز قادة «داعش»، يعنى ببساطة أن التداخل بين اللعبة السياسية الداخلية والإقليمية حاضر بقوة فى معركة الإرهاب، ويمثل أحد عوامل تصاعدها فى سيناء، وأن الأزمة السياسية الداخلية فى مصر مهما حاولنا أن نتجاهلها ونعتبرها غير موجودة إلا أنها تعكس ظلالها على العمليات الإرهاب فرواية الانتقام والثأر من النظام الحاكم وخطاب المظلومية المتصاعد داخل سيناء وخارجها مثل بيئة خصبة لتجنيد عشرات من العناصر الإرهابية قضيتها ليست إصلاح الخطاب الدينى إنما الانتقام من الخطاب (المنظومة) السياسى الرسمى.

لن تقضى دول القانون العادلة، دولة احترام الناس، قضاء تاماً على الإرهاب إنما بالقطع ستقلّصه وستخفض ضحاياه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب سيناء حروب سيناء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt