توقيت القاهرة المحلي 07:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتجاجات أمريكا

  مصر اليوم -

احتجاجات أمريكا

بقلم : عمرو الشوبكي

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجات واسعة على مقتل الشاب الأمريكى ذى الأصول الإفريقية، جورج فلويد (46 عامًا)، على يد أحد رجال الشرطة الأمريكيين فى مينابوليس، إحدى كبرى مدن ولاية مينيسوتا الأمريكية.

وقد عكست هذه الاحتجاجات أزمة عميقة فى بنية النظام السياسى الأمريكى الذى لم يتعافَ بعد من مشكلة العنصرية، رغم مضى أكثر من نصف قرن على إعلان الحقوق المدنية والمساواة بين البيض والسود أمام القانون، فى وقت تعانى فيه البلاد من تداعيات وباء كورونا الذى خلّف أكثر من 100 ألف وفاة، وفقد أكثر من 40 مليون شخص وظيفته.

ومثّل بروفايل الشاب والطريقة التى قُتل بها وقودًا حيًا لاحتجاجات واسعة فى داخل أمريكا وخارجها، فالرجل كان لاعبًا لكرة السلة وكرة القدم الأمريكية ووصفه أصدقاؤه بـ«العملاق اللطيف» وتاريخه كان يتشابه مع شريحة واسعة من الأمريكيين فى كفاحه المستمر من أجل تحسين ظروفه الاجتماعية وتنقله بين أكثر من مدينة وولاية، فعمل سائق شاحنة وحارس أمن فى جمعية خيرية وفى ملهى ليلى، وأدين فى 2017 بحادث سرقة غير عنيف.

وقد خلق وجود ترامب فى السلطة مناخا مسموما داخل أمريكا وخارجها، ساهم فى إشعال نار الغضب فى أكثر من مدينة، كما دخل الرجل فى معارك شخصية وسياسية مع كل منافسيه وخصومه، كرئيسة البرلمان ورموز المعارضة الديمقراطية، كما استهدف كثيرًا ممن عملوا معه، مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية، ووزير العدل السابق (الذى يفترض أيضًا أنه عيّنه)، لأنهم أداروا مؤسساتهم وفق قواعد مهنية لا يعرفها ترامب. كما قطع علاقة أمريكا بمنظمة الصحة العالمية فى وقت وباء عالمى، واصطدم بالصحافة، وشعرت الأقليات العِرقية باستهدافه المتكرر لها.

ورغم أن قضية العنصرية تجاه الأمريكيين من أصل إفريقى مازالت إحدى أزمات التجربة السياسية الأمريكية إلا أن اتّساع تأثير هذه الاحتجاجات يرجع إلى جملة من الظروف المحيطة، منها الأزمة الاقتصادية والصحية الطاحنة، وبروفايل جورج فلويد نفسه، وأخيرًا وجود ترامب فى السلطة، وهو ما يرشحها أن تصبح من الأحداث المفصلية فى التاريخ الأمريكى المعاصر،

ورغم أن خطاب ترامب أمس (لم يختلف كثيرًا عن خطابات زعماء من العالم الثالث) حاول أن يوظف العنف الذى صاحب بعض المظاهرات لصالح حكمه وإعادة انتخابه، ونسى أو تناسى أن أمريكا لا تضم فقط أو أساسًا المتطرفين من الجماعات اليسارية (مثل حركة انتيفا المناهضة للفاشية التى يرغب فى اعتبارها جماعة إرهابية) ولا حلفاءه من المتطرفين البيض والفاشيين، إنما بالأساس قوى اعتدال مدنية معارضة، سواء ممثلة فى الحزب الديمقراطى أو جماعات حقوقية ويسارية إصلاحية، بما يعنى أن رافضى العنف ليسوا فقط أو أساسًا أنصار ترامب، وهى أمور تدفع فى اتجاه خسارته للانتخابات القادمة، وهو أمر فى صالح العالم وليس فقط أمريكا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات أمريكا احتجاجات أمريكا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt