توقيت القاهرة المحلي 08:23:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتجاجات أمريكا

  مصر اليوم -

احتجاجات أمريكا

بقلم : عمرو الشوبكي

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجات واسعة على مقتل الشاب الأمريكى ذى الأصول الإفريقية، جورج فلويد (46 عامًا)، على يد أحد رجال الشرطة الأمريكيين فى مينابوليس، إحدى كبرى مدن ولاية مينيسوتا الأمريكية.

وقد عكست هذه الاحتجاجات أزمة عميقة فى بنية النظام السياسى الأمريكى الذى لم يتعافَ بعد من مشكلة العنصرية، رغم مضى أكثر من نصف قرن على إعلان الحقوق المدنية والمساواة بين البيض والسود أمام القانون، فى وقت تعانى فيه البلاد من تداعيات وباء كورونا الذى خلّف أكثر من 100 ألف وفاة، وفقد أكثر من 40 مليون شخص وظيفته.

ومثّل بروفايل الشاب والطريقة التى قُتل بها وقودًا حيًا لاحتجاجات واسعة فى داخل أمريكا وخارجها، فالرجل كان لاعبًا لكرة السلة وكرة القدم الأمريكية ووصفه أصدقاؤه بـ«العملاق اللطيف» وتاريخه كان يتشابه مع شريحة واسعة من الأمريكيين فى كفاحه المستمر من أجل تحسين ظروفه الاجتماعية وتنقله بين أكثر من مدينة وولاية، فعمل سائق شاحنة وحارس أمن فى جمعية خيرية وفى ملهى ليلى، وأدين فى 2017 بحادث سرقة غير عنيف.

وقد خلق وجود ترامب فى السلطة مناخا مسموما داخل أمريكا وخارجها، ساهم فى إشعال نار الغضب فى أكثر من مدينة، كما دخل الرجل فى معارك شخصية وسياسية مع كل منافسيه وخصومه، كرئيسة البرلمان ورموز المعارضة الديمقراطية، كما استهدف كثيرًا ممن عملوا معه، مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية، ووزير العدل السابق (الذى يفترض أيضًا أنه عيّنه)، لأنهم أداروا مؤسساتهم وفق قواعد مهنية لا يعرفها ترامب. كما قطع علاقة أمريكا بمنظمة الصحة العالمية فى وقت وباء عالمى، واصطدم بالصحافة، وشعرت الأقليات العِرقية باستهدافه المتكرر لها.

ورغم أن قضية العنصرية تجاه الأمريكيين من أصل إفريقى مازالت إحدى أزمات التجربة السياسية الأمريكية إلا أن اتّساع تأثير هذه الاحتجاجات يرجع إلى جملة من الظروف المحيطة، منها الأزمة الاقتصادية والصحية الطاحنة، وبروفايل جورج فلويد نفسه، وأخيرًا وجود ترامب فى السلطة، وهو ما يرشحها أن تصبح من الأحداث المفصلية فى التاريخ الأمريكى المعاصر،

ورغم أن خطاب ترامب أمس (لم يختلف كثيرًا عن خطابات زعماء من العالم الثالث) حاول أن يوظف العنف الذى صاحب بعض المظاهرات لصالح حكمه وإعادة انتخابه، ونسى أو تناسى أن أمريكا لا تضم فقط أو أساسًا المتطرفين من الجماعات اليسارية (مثل حركة انتيفا المناهضة للفاشية التى يرغب فى اعتبارها جماعة إرهابية) ولا حلفاءه من المتطرفين البيض والفاشيين، إنما بالأساس قوى اعتدال مدنية معارضة، سواء ممثلة فى الحزب الديمقراطى أو جماعات حقوقية ويسارية إصلاحية، بما يعنى أن رافضى العنف ليسوا فقط أو أساسًا أنصار ترامب، وهى أمور تدفع فى اتجاه خسارته للانتخابات القادمة، وهو أمر فى صالح العالم وليس فقط أمريكا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات أمريكا احتجاجات أمريكا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt