توقيت القاهرة المحلي 17:20:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنقاذ وقف إطلاق النار

  مصر اليوم -

إنقاذ وقف إطلاق النار

بقلم:عمرو الشوبكي

جاء نائب الرئيس الأمريكى «دى فانس» إلى إسرائيل وزار المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط «ويتكوف» المنطقة، وكلاهما أعلن أنه يهدف لإنقاذ وقف إطلاق النار وتثبيت خطة ترامب.

والحقيقة أن اختراق وقف إطلاق النار حدث بسبب استهداف عناصر من حماس، وصفها ترامب بأنها «متمردة»، جنديين إسرائيليين فرد جيش الاحتلال وقتل نحو ٥٠ فلسطينيًا فى يوم واحد، معظمهم من المدنيين.

ترامب ورجالة اعتبروا أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها وأن يكون ردها متناسبًا مع «الخطأ» الذى ترتكبه حماس، وهو يؤكد على أن الدعم الأمريكى لإسرائيل سيظل مطلقًا، وخاصة فى ظل الإدارة الحالية.

والحقيقة أن ترامب نموذج لزعماء اللقطة والشو والعموميات، ويكره الجدية والمضمون والتفاصيل، ولكن لأسباب شخصية بنى على هذه اللقطة التى جعلته يضع الخطة الوحيدة التى نفذت ولو مرحليًا، لأن نرجسيته ورغبته الجامحة فى أن يظهر أمام العالم باعتباره بطلًا للسلام يستحق أن ينال جائزة نوبل جعلته يتمسك بهذه الخطة وطالب حماس بكثير من الالتزامات وإسرائيل ببعضها.

إن فرص نجاح خطة ترامب لإنهاء الحرب راجحة، ولكن قدرته على فرض تسوية سلمية شاملة وفتح مسار إقامة الدولة الفلسطينية- كما أشار فى النقطة ١٩ من خطته- يظل محدودًا لأسباب تتعلق أساسًا بإسرائيل.

فبالنسبة للحكومة الإسرائيلية سنجد أن نتنياهو لا يرغب فى السلام ولا يريد التسوية السلمية، ويعيش على الحروب ويرفض حل الدولتين بصورة مطلقة، وإن تبنيه لمشروع إسرائيل الكبرى يجعله غير قادر أمام جمهوره وناخبيه على أن يقدم أى تنازلات فى اتجاه الوصول لسلام دائم مع الفلسطينيين، أما حماس فمعضلتها أن صيغتها العقائدية جعلتها حتى اللحظة غير قادرة على إجراء المراجعات الجراحية المطلوبة لصيغتها التنظيمية وخياراتها الفكرية، صحيح أنها اتخذت مواقف سياسية عملية مخالفة لبنيتها العقائدية وقبلت شروطًا سبق ورفضتها من قبل لأنها لم تعد تمتلك أى أورق قوة وضغط.

ومع ذلك ستحتاج حماس أن تبتكر صيغة موازية لصيغتها القديمة، قوامها المتعاطفين مع حماس والتكنوقراط، وليس الأعضاء التنظيميين الذين يمكن أن يديروا قطاع غزة بنزاهة واستقلالية فى المرحلة الانتقالية، ويقدمون صيغة جديدة تختلف عن صيغة «إعدامات الشوارع» التى مارستها حماس هذا الأسبوع.

إن نموذج المقاومة المسلحة، الذى رفعت رايته حماس، ليس هدفًا، إنما هو وسيلة لتحقيق الاستقلال وإنهاء الاحتلال، وإنه فى الوقت الحالى صار عبئًا على الشعب الفلسطينى، وإن غزة صارت أكثر منطقة فى العالم قادرة على أن تخرج من بين أبنائها شبابًا مدنيًا «زى الورد» يوثق الجرائم التى ارتكبت بحق الشعب الفلسطينى ويقدمها للعالم كله فى نموذج للمقاومة المدنية والسلمية، ويساهم بذلك فى إنقاذ وقف إطلاق النار بمزيد من الضغط على إسرائيل، وأيضًا فى إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ وقف إطلاق النار إنقاذ وقف إطلاق النار



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt