توقيت القاهرة المحلي 03:54:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آلام الأطباء (1-2)

  مصر اليوم -

آلام الأطباء 12

بقلم : عمرو الشوبكي

 تلقيت من الدكتورة إيمان عبدالغنى، الأستاذ المساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق، رسالة هامة عنونتها بـ«آلام الأطباء» تضمنت التالى:

فجر موضوع «طبيب الشرقية» محمود ناصر بركاناً من آلام الأطباء الواقعين تحت طائلة القانون بسبب «المسؤولية الطبية» وتحميل المجتمع لهم مسؤولية تردى الخدمات الصحية بالدولة، فكم الشكاوى والاستغاثة من الأطباء عقب نشر قضيته «مخيف».

الجزء الأكبر من الشكاوى كان حول الاتهامات التى يتم توجيهها للأطباء بارتكاب أخطاء مهنية وإصدار أحكام قضائية ضدهم فى غياب مظلة قانونية أو حماية نقابية «سابقة لإصدار الحكم» تدافع عن الطبيب عند اتهامه بالخطأ المهنى. يتم إصدار الأحكام دون الرجوع إلى هيئة طبية استشارية «محايدة» خاضعة للنقابة- (تساؤل من الكاتب: هل لضمان الحيدة يجب أن تكون هذه الهيئة مستقلة عن النقابة؟)- تقوم بمراجعة الحالة من الناحية الفنية والمهنية وتعطى رأيها قبل التحويل للمحاكمة والوصول الى أحكام السجن والغرامة، والتى فى حالات كثيرة منها تكون جزافية كأن يكون موضوع القضية هو مضاعفات محتملة ومعروفة ومتوقعة للحالة، مثل أن يصيب التلوث جرح القيصرية بعد خروج الحالة من المستشفى لسيدة مصابة بالسمنة المفرطة لا تهتم بنظافتها الشخصية ومصابة بالسكرى ويتم إنقاذ الأم والجنين وخروجهما بالسلامة، ثم تظهر أعراض التلوث على الجرح بعد أسبوع كامل من الخروج فتدخل المريضة مستشفى آخر ويتم تنظيفه، ويوعز أحد الأطباء لزوج المريضة بأن تلوث الجرح ربما كان بسبب إهمال طبى أثناء القيصرية، ويتحرك الزوج شاكياً أن العدوى التى أصابت زوجته أثرت على حالتها النفسية وتُرفع قضية باسم الزوجة مطالبة بالتعويض لتكتب مندوبة الطب الشرعى تقريرها دون مناظرة للحالة أو سؤال الطبيبة فيتم الحكم على الطبيبة بالسجن عامين والغرامة، كل هذا والمريضة وطفلها ينعمان بحياة مستقرة فى منزلهما ومستقبل الطبيبة على المحك، كل هذا تم دون أى تواصل سابق من النقابة مع المحكمة أو طلب لجنة فنية للتحقيق فى الواقعة.

ويأتى تحرك النقابة متأخراً بعد الحكم ويتم الحصول على تقارير طبية فى صالح الطبيبة معلنة أن ما حدث هو مضاعفات متوقعة وليس إهمالاً طبياً ومازالت فى انتظار تقديم التقارير إلى المحكمة فى جلسة الاستئناف.

يدخل إلى الطوارئ طفل متوقف عن التنفس ومتوقف قلبه عن العمل فتقوم طبيبة الاستقبال بإنعاشه وإعطائه ما يلزم من الأدوية والصعود به بصحبة والده إلى العناية المركزة بعد أن عاد قلبه إلى العمل، ويهم الأب متأثراً بتقبيل يد الطبيبة الشابة لإنقاذها حياة ابنه ثم يوعز أحد أقارب الطفل من المحامين إلى الأب لماذا لا نشتكى الأطباء وتحصل على تعويض؟!. لتأخذ الطبيبة حكماً بالسجن لعامين وتدور فى المحاكم باحثة عن براءتها، أو أن يدخل طفلاً مصاباً بانسداد فى الأوعية الدموية المغذية للخصية وصلت إلى حالة الغرغرينا الخطرة على حياته ويتم استئصالها إنقاذاً للطفل، فيخرج الأب متهما الطبيب «بسرقة» خصية ابنه! ويتم الحكم على الطبيب بالسجن عامين وتعويض كبير للأب، ويدور الطبيب البالغ من العمر 63 عاما أمضى معظمها فى خدمة المرضى وإنقاذ حياتهم فى دائرة المحاكم والقضايا ما تبقى له من سنوات عمره!.

كيف نتوقع أن يعمل الأطباء تحت هذه الضغوط؟ الإجابة فى حديث الغد.

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلام الأطباء 12 آلام الأطباء 12



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt