توقيت القاهرة المحلي 04:10:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغيير التعليمات

  مصر اليوم -

تغيير التعليمات

بقلم : عمرو الشوبكي

فاجأت وزارة الصحة الكثيرين بقرار تعديل بروتوكول إجراءات الفحص ومسحات المخالطين من أعضاء الفرق الطبية، وأفادت بأنه فى حال ظهور حالات إيجابية بين أفراد الطاقم الطبى فلن يتم أخذ مسحات منهم، إنما سيقومون بعمل تقييم ذاتى لأنفسهم وإخطار جهة العمل لإجراء الكشف.وأشار هذا المنشور إلى أن سبب إصابة الأطباء ليس مخالطتهم لمرضى الفيروس، إنما تواصلهم الاجتماعى فيما بينهم داخل المستشفيات، وهو أمر صادم، واعتبرته نقابة الأطباء يحمل الطواقم الطبية مسؤولية الإصابة بالعدوى.

والمؤسف أن هذا البروتوكول الجديد جاء فى وقت تعانى فيه المستشفيات نقصا فى أعداد الطواقم الطبية، وأيضا تزايدا فى أعداد المصابين والشهداء، وهو ما سيعنى ضرورة ألا تخضع عمليات الفحص الدورى والفورى للطواقم الطبية لأى قيود بيروقراطية أو تأخير حتى لا يبدو الأمر وكأن الحكومة «تستخسر» فيهم تكاليف الفحوصات.

مطلوب إلغاء هذه التعليمات وإعطاء الحق لكل الطواقم الطبية فى إجراء فحوصات فورية فى حال الاشتباه بالإصابة، كما يجب أن يكون هناك توجيه من أعلى قيادات الدولة بأن يغير مسؤولو وزارة الصحة هذا التوجه، الذى أعطى انطباعا لدى قطاع واسع من الأطباء والرأى العام بأن هناك حالة استهانة بالطواقم الطبية.

وأحسنت نقابة الأطباء أنها لم تكتف بمخاطبة وزيرة الصحة، إنما أرسلت خطابا إلى رئيس الجمهورية، اعتبرت فيه أن التعليمات الواردة بهذا المنشور تعنى أن عضو الفريق الطبى الحامل للعدوى (قبل ظهور الأعراض) سوف يسمح له بالعمل ومخالطة الآخرين، مما سيؤدى بالضرورة إلى انتشار العدوى بصورة أكبر بين أفراد الطاقم الطبى، الذين بدورهم سينقلون العدوى إلى أسرهم والمواطنين، وبدلا من أن يقدموا الرعاية الطبية للمواطنين سيصبحون هم أنفسهم مصدرا للعدوى، مما ينذر بحدوث كارثة طبية حقيقية.

واللافت أن منشور الوزارة حاول أن يقارن هذا التوجه بما يجرى فى دول متقدمة، وهى مقارنة انتقائية تتم حسب الواقعة والحالة، وهو ما جعل نقابة الأطباء ترد بالقول إنه لا وجه للمقارنة بين مصر وهذه الدول، من حيث توفير جميع سبل الوقاية ومكافحة العدوى ومتابعة استخدامها فعليا، وكذلك درجة تجهيز أماكن السكن الخاصة بالأطباء والعاملين.

ليس مطلوبا إصلاح أحوال المنظومة الصحية ولا حال المستشفيات الحكومية جذريا الآن، إنما تعظيم كفاءتها حتى تصبح قادرة على التعامل مع ظرف استثنائى فرضه الوباء، وهذا يتطلب مزيدا من الدعم المباشر من قبل الرئاسة ومجلس الوزراء ومستشار الرئيس، د. عوض تاج الدين، للطواقم الطبية وتقديم حلول فورية لمشاكلهم.

ما يقدم فى كل دول العالم من الصين الشمولية إلى أمريكا الديمقراطية للطواقم الطبية فوق الوصف من دعم معنوى ومادى هائل، والمطلوب فى مصر على الأقل الدعم الذى يحمى أرواحهم ويقلل من فرص إصابتهم بالفيروس، فمن سيحمى المصريين من خطر الوباء غيرهم؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير التعليمات تغيير التعليمات



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt