توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسليم السلاح

  مصر اليوم -

تسليم السلاح

بقلم:عمرو الشوبكي

مازالت قضية تسليم سلاح حماس أحد أسباب تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، ومازالت تعتبرها أمريكا وإسرائيل أحد شروط إتمام صفقة تبادل الأسرى وتحقيق هدنة الـ٦٠ يوما، وفى نفس الوقت مازالت حماس تتمسك بما تبقى من سلاحها، ولكنها قبلت أن تناقش هذه القضية بعد وقف إطلاق النار.

ورغم أن موقف حماس عكس تمسكا بالموقف الثابت الذى دعمته الشرعية الدولية فى حق فصائل المقاومة فى حمل السلاح لتحرير أرضها.. ولكن الحقيقة أن الوضع الحالى لغزة وللقضية الفلسطينية تجاوز هذا الموقف الثابت، وأصبحت القضية المطروحة ليست سلاح حماس إنما وجود الفلسطينيين وعدم تهجيرهم، وأن الاحتفاظ بهذا السلاح لن يحمى الشعب الفلسطينى من هذه المشاريع.

قضية القبول بتسليم سلاح حماس مشكلتها أنها لا تضمن انتهاء الحرب، إنما ستسحب ذريعة من يد إسرائيل فى استمرارها، فسلاح حماس الحالى أصبح مجرد أسلحة خفيفة، وقضت إسرائيل على صواريخها التى كانت تمتلكها ترسانتها قبل 7 أكتوبر، وبالتالى لم تعد قضية تسليم السلاح لها أى تأثير عملى على الأرض، سواء فى الردع أو المقاومة.

صحيح أنها خطوة رمزية؛ لأن دولة الاحتلال ترغب فى أن تضع كلمة نصر على مشهد الختام ونهاية الحرب، وتعتبر أن تسليم السلاح يعنى ذلك، لكن إذا حصلت حماس على ضمانات بأن تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية سيؤدى إلى إيقاف الحرب، فلتفعلها دون تردد حتى توقف جرائم الإبادة الجماعية التى تجرى بحق شعبها؛ لأننا أمام حرب أصبح هدفها هو القتل والتجويع والتشفى وليس هزيمة المقاومة أو حتى الاحتلال.

من الواضح أن قدرات حماس العسكرية أضعفت بصورة شبه كاملة وفتح الباب أمام فرص حقيقية للمقاومة السلمية والشعبية التى تضاعف مناصروها عربيا وعالميا، فى مواجهة القوى البكرى وجماعات المال والسياسة المؤيدة لإسرائيل، ولكنها تحمل فرصا للنجاح على خلاف معركة السلاح التى انتهى دورها فى الوقت الحالى والمستقبل المنظور.

إن صمود المقاومة المسلحة والتضحيات الاستثنائية التى دفعها الشعب الفلسطينى هى التى فتحت الباب لتقدم خيار المقاومة الشعبية والمدنية على مستوى العالم بما فيه أمريكا.. صحيح أن ردع إسرائيل بالأدوات المدنية لم يسفر عن نتائج ملموسة، لكن أيضا المقاومة المسلحة وعملية 7 أكتوبر وصلت لمحطتها الأخيرة ولم تحقق أهدافها العسكرية والسياسية، إنما فتحت الطريق أمام تيارات مدنية وشعبية تعمل على وقف جرائم الإبادة الجماعية فى غزة.

سيكون مطلوبا من الجانب الفلسطينى تقديم نخب جديدة من كوادره فى المهجر وفى الداخل وبين عرب 48 تكون قادرة على الالتحام مع هذه الموجة العالمية التى دعمت حقوق الشعب الفلسطينى وقامت بحملات قانونية وضغوط سياسية على دولة الاحتلال من أجل وقف الحرب وانهاء الاحتلال، وهو دور فى الوقت الحالى أهم من قضية تسليم السلاح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسليم السلاح تسليم السلاح



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt