توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسليم السلاح

  مصر اليوم -

تسليم السلاح

بقلم:عمرو الشوبكي

مازالت قضية تسليم سلاح حماس أحد أسباب تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، ومازالت تعتبرها أمريكا وإسرائيل أحد شروط إتمام صفقة تبادل الأسرى وتحقيق هدنة الـ٦٠ يوما، وفى نفس الوقت مازالت حماس تتمسك بما تبقى من سلاحها، ولكنها قبلت أن تناقش هذه القضية بعد وقف إطلاق النار.

ورغم أن موقف حماس عكس تمسكا بالموقف الثابت الذى دعمته الشرعية الدولية فى حق فصائل المقاومة فى حمل السلاح لتحرير أرضها.. ولكن الحقيقة أن الوضع الحالى لغزة وللقضية الفلسطينية تجاوز هذا الموقف الثابت، وأصبحت القضية المطروحة ليست سلاح حماس إنما وجود الفلسطينيين وعدم تهجيرهم، وأن الاحتفاظ بهذا السلاح لن يحمى الشعب الفلسطينى من هذه المشاريع.

قضية القبول بتسليم سلاح حماس مشكلتها أنها لا تضمن انتهاء الحرب، إنما ستسحب ذريعة من يد إسرائيل فى استمرارها، فسلاح حماس الحالى أصبح مجرد أسلحة خفيفة، وقضت إسرائيل على صواريخها التى كانت تمتلكها ترسانتها قبل 7 أكتوبر، وبالتالى لم تعد قضية تسليم السلاح لها أى تأثير عملى على الأرض، سواء فى الردع أو المقاومة.

صحيح أنها خطوة رمزية؛ لأن دولة الاحتلال ترغب فى أن تضع كلمة نصر على مشهد الختام ونهاية الحرب، وتعتبر أن تسليم السلاح يعنى ذلك، لكن إذا حصلت حماس على ضمانات بأن تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية سيؤدى إلى إيقاف الحرب، فلتفعلها دون تردد حتى توقف جرائم الإبادة الجماعية التى تجرى بحق شعبها؛ لأننا أمام حرب أصبح هدفها هو القتل والتجويع والتشفى وليس هزيمة المقاومة أو حتى الاحتلال.

من الواضح أن قدرات حماس العسكرية أضعفت بصورة شبه كاملة وفتح الباب أمام فرص حقيقية للمقاومة السلمية والشعبية التى تضاعف مناصروها عربيا وعالميا، فى مواجهة القوى البكرى وجماعات المال والسياسة المؤيدة لإسرائيل، ولكنها تحمل فرصا للنجاح على خلاف معركة السلاح التى انتهى دورها فى الوقت الحالى والمستقبل المنظور.

إن صمود المقاومة المسلحة والتضحيات الاستثنائية التى دفعها الشعب الفلسطينى هى التى فتحت الباب لتقدم خيار المقاومة الشعبية والمدنية على مستوى العالم بما فيه أمريكا.. صحيح أن ردع إسرائيل بالأدوات المدنية لم يسفر عن نتائج ملموسة، لكن أيضا المقاومة المسلحة وعملية 7 أكتوبر وصلت لمحطتها الأخيرة ولم تحقق أهدافها العسكرية والسياسية، إنما فتحت الطريق أمام تيارات مدنية وشعبية تعمل على وقف جرائم الإبادة الجماعية فى غزة.

سيكون مطلوبا من الجانب الفلسطينى تقديم نخب جديدة من كوادره فى المهجر وفى الداخل وبين عرب 48 تكون قادرة على الالتحام مع هذه الموجة العالمية التى دعمت حقوق الشعب الفلسطينى وقامت بحملات قانونية وضغوط سياسية على دولة الاحتلال من أجل وقف الحرب وانهاء الاحتلال، وهو دور فى الوقت الحالى أهم من قضية تسليم السلاح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسليم السلاح تسليم السلاح



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt