توقيت القاهرة المحلي 18:12:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«سنوات الجامعة العربية».. (1-2)

  مصر اليوم -

«سنوات الجامعة العربية» 12

بقلم : عمرو الشوبكي

يمكن وصفه بكتاب العام أو مسك ختام العام. هذا الكتاب الذى خطه عمرو موسى وحرره واحد من أكثر الصحفيين موهبة ورشاقة فى الأسلوب: خالد أبوبكر.

والحقيقة أن «ثلاثية عمرو موسى» التى يعرض فيها سيرته الذاتية بدأها بـ«كتابيه» منذ عامين ثم هذا الكتاب «سنوات الجامعة العربية» الذى أصدرته فى شهر ديسمبر من العام الماضى دار الشروق، لتضيف للمكتبة العربية كتابا مهما، لا ترجع أهميته فقط لكون من كتبه واحدًا من أبرز وزراء خارجية مصر وأمناء الجامعة العربية، من حيث الحضور والتأثير والكفاءة والمهارات، إنما أيضا لأن الأحداث التى مر بها العالم العربى فى ذلك الوقت كانت مفصلية وكان لا يزال العرب شركاء فى حسابات العالم، على الأقل فى الأمور التى تخصهم، حتى شهدنا ما جرى مؤخرا وكيف تحدث ترامب عن «صفقة القرن» دون أن يضع الفلسطينيين أصلا فى حساباته ولا حتى كطرف مفاوض.

والحقيقة أن من يقرأ سنوات عمرو موسى العشر فى جامعة الدول العربية يقول إن هذا الأداء العربى كان لا بد أن يؤدى إلى ما نشاهده الآن، سواء بالنسبة للقضية الفلسطينية أو ما جرى فى العراق أو الصراع فى ليبيا، أو السودان أو لبنان.

لقد قضى عمرو موسى 10 سنوات أمينا عاما لجامعة الدول العربية، فى الفترة من 27 مارس 2001 وحتى 2011، ويكفى أنه بعد ترؤسه للجامعة بعدة أشهر زار العراق (يناير 2002)، فى محاولة لتفادى الحرب الأمريكية، والتقى بصدام حسين ووزير خارجيته ناجى صبرى وغيرهما من المسؤولين العراقيين، وتصرف ليس كمفاوض أو دبلوماسى يؤدى وظيفته، إنما كصانع قرار رغم أنه ليس صانع قرار إنما حاول بإخلاص أن يؤثر فى دفة الأحداث لصالح تفادى الحرب، وهو ما لم يحدث. وقد وصف البعض الكتاب بأنه يعبر عن نرجسية عمرو موسى وفيه تضخيم لذاته، فى حين أن شعورى الشخصى الذى شاركنى فيه كثيرون قرأوا أيضا الكتاب أنك أمام رجل يريد أن يكون له بصمة فى الشكل والمضمون على أى مكان يتولى قيادته، وهو سيعنى اعتدادا بالنفس ورغبة فى الإنجاز والحضور وليس نرجسية.

تضمن الكتاب وقائع كثيرة منها قيام دول عربية، وخاصة الخليجية، بتقديم دعم مادى للجامعة بمجرد أن تولى عمرو موسى منصب الأمين العام فى وقت كانت الجامعة تشهد فيه ترهلا إداريا وأزمات مالية كبيرة، كما أن حرص موسى على متابعة أدق تفاصيل العمل داخل الجامعة والتواصل مع موظفيها وجهازها الإدارى أمر ربما غير معتاد فى إدارة كثير من مؤسساتنا، حيث يكون الاهتمام باللقطة أو القشور («تظبيط» شكل الشغل أهم من الشغل) التى تظهر على السطح دون اهتمام بالمضمون.

الكتاب ممتع ومثير، وتبقى قضية العراق وليبيا فى حاجة لتفصيل أكبر غدًا إن شاء الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سنوات الجامعة العربية» 12 «سنوات الجامعة العربية» 12



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 17:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  مصر اليوم - قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 05:51 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنتهي من تصوير مسلسل" الآنسة فرح"

GMT 03:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

السيطرة على حريق هائل نشب في عقار بمدينة نصر

GMT 11:11 2022 السبت ,03 أيلول / سبتمبر

ناسا تستعد لاطلاق صاروخا جديدا

GMT 01:19 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رد فعل رانيا يوسف بعد السخرية منها في مهرجان الجونة

GMT 19:49 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أسعار البلح في مصر اليوم الأحد ١٢ أبريل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt