توقيت القاهرة المحلي 06:29:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليبيا: الانتخابات ليست الحل

  مصر اليوم -

ليبيا الانتخابات ليست الحل

بقلم - عمرو الشوبكي

انتهت أعمال مؤتمر باريس الذى دعا إليه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ورَعَتْه الأمم المتحدة وشاركت فيه الأطراف الليبية الأربعة الأساسية: رئيس حكومة الوفاق الوطنى فايز السراج، ورئيس مجلس الدولة خالد المشرى، وقائد الجيش الوطنى خليفة حفتر، ورئيس البرلمان المعترف به دولياً عقيلة صالح، كما حضر اللقاء ممثلون عن عشرين دولة، منها مصر والإمارات والكويت والسعودية وتركيا وقطر، بالإضافة إلى تونس والجزائر.

وأعلن المؤتمر التوافق على إجراء انتخابات فى ليبيا فى 10 ديسمبر المقبل، يلتزم بنتائجها الجميع، والمعروف أن ليبيا شهدت انتخابات فى 2012 أسفرت عن هزيمة الإخوان المسلمين لم يحترمها أحد، وأصبح هناك فى ليبيا برلمان بلا أى دور أو وظيفة حقيقية على الأرض، وشُكِّلت حكومة لم تستطع أن تؤمِّن وزراءها ولا حياة رئيسها، وتكرر نفس الأمر ولو بصورة جزئية مع حكومة الوفاق الوطنى التى شُكِّلت فى 2015 ولم تستطع أن تسيطر بشكل كامل على طرابلس، واعتمدت أيضاً على دعم قبلى و«ميليشياتى»، ولم تستطع بناء جيش وطنى ��لا أجهزة أمنية مهنية وقوية كما طالب مؤتمر باريس.

الجانب الأهم والإيجابى فى قمة باريس أنها استبعدت الجماعات الدينية المتطرفة، رغم أنها دعت داعميها إلى الحضور، ولو الشكلى (تركيا وقطر)، وستبقى مشكلتها أنها تكرر نفس أخطاء ما جرى عقب انتخابات 2012 التى لم تحل مشاكل ليبيا، بل ربما عمقت النزاع على الشرعية، بأن تصورت أن الحل سيكون فى إجراء انتخابات أخرى فى ديسمبر المقبل.

حل مشكلة ليبيا يبدأ بقراءة واقعها على الأرض، والذى يقول إنها لا تعانى مثل معظم الدول العربية من وجود مؤسسات دولة مأزومة أو عديمة الكفاءة أو حتى فاسدة، إنما هى من الأساس لا توجد فيها دولة، والكيان الوحيد الذى يحمل شكلاً مؤسسياً هو الجيش الوطنى، بقيادة «حفتر»، والذى يمثل تقريباً حوالى 40% من القوة المسلحة الموجودة فى ليبيا.

والحل فى ليبيا سيكون بالانحياز القاطع لخيار من اثنين: الأول دعم «حفتر» وجيشه لدحر الإرهابيين ��تى لو حكم قائده فى البداية، ولكن يضع المجتمع الدولى ضمانات لفتح الطريق لعملية سياسية. والثانى هو التوافق بين القيادة السياسية المعترف بها دولياً، أى حكومة فايز السراج، وبين قائد الجيش خليفة حفتر، بأن تكون هناك قيادة مدنية سياسية تحكم البلاد ومؤسساتها، بما فيها الجيش، وتدل كل المؤشرات على أنه لا اتفاق بين الجانبين، وأن كلاً منهما يسير فى طريق مخالف تماماً للآخر.

الانتخابات فى ليبيا ليست نقطة البداية، إنما فرض إحدى المعادلتين: معادلة بناء الدولة والجيش وهزيمة الإرهاب، أو بناء الدولة والانطلاق فى المسار السياسى معاً.

المصدر : جريدة المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا الانتخابات ليست الحل ليبيا الانتخابات ليست الحل



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt