توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليبيا: الانتخابات ليست الحل

  مصر اليوم -

ليبيا الانتخابات ليست الحل

بقلم - عمرو الشوبكي

انتهت أعمال مؤتمر باريس الذى دعا إليه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ورَعَتْه الأمم المتحدة وشاركت فيه الأطراف الليبية الأربعة الأساسية: رئيس حكومة الوفاق الوطنى فايز السراج، ورئيس مجلس الدولة خالد المشرى، وقائد الجيش الوطنى خليفة حفتر، ورئيس البرلمان المعترف به دولياً عقيلة صالح، كما حضر اللقاء ممثلون عن عشرين دولة، منها مصر والإمارات والكويت والسعودية وتركيا وقطر، بالإضافة إلى تونس والجزائر.

وأعلن المؤتمر التوافق على إجراء انتخابات فى ليبيا فى 10 ديسمبر المقبل، يلتزم بنتائجها الجميع، والمعروف أن ليبيا شهدت انتخابات فى 2012 أسفرت عن هزيمة الإخوان المسلمين لم يحترمها أحد، وأصبح هناك فى ليبيا برلمان بلا أى دور أو وظيفة حقيقية على الأرض، وشُكِّلت حكومة لم تستطع أن تؤمِّن وزراءها ولا حياة رئيسها، وتكرر نفس الأمر ولو بصورة جزئية مع حكومة الوفاق الوطنى التى شُكِّلت فى 2015 ولم تستطع أن تسيطر بشكل كامل على طرابلس، واعتمدت أيضاً على دعم قبلى و«ميليشياتى»، ولم تستطع بناء جيش وطنى ��لا أجهزة أمنية مهنية وقوية كما طالب مؤتمر باريس.

الجانب الأهم والإيجابى فى قمة باريس أنها استبعدت الجماعات الدينية المتطرفة، رغم أنها دعت داعميها إلى الحضور، ولو الشكلى (تركيا وقطر)، وستبقى مشكلتها أنها تكرر نفس أخطاء ما جرى عقب انتخابات 2012 التى لم تحل مشاكل ليبيا، بل ربما عمقت النزاع على الشرعية، بأن تصورت أن الحل سيكون فى إجراء انتخابات أخرى فى ديسمبر المقبل.

حل مشكلة ليبيا يبدأ بقراءة واقعها على الأرض، والذى يقول إنها لا تعانى مثل معظم الدول العربية من وجود مؤسسات دولة مأزومة أو عديمة الكفاءة أو حتى فاسدة، إنما هى من الأساس لا توجد فيها دولة، والكيان الوحيد الذى يحمل شكلاً مؤسسياً هو الجيش الوطنى، بقيادة «حفتر»، والذى يمثل تقريباً حوالى 40% من القوة المسلحة الموجودة فى ليبيا.

والحل فى ليبيا سيكون بالانحياز القاطع لخيار من اثنين: الأول دعم «حفتر» وجيشه لدحر الإرهابيين ��تى لو حكم قائده فى البداية، ولكن يضع المجتمع الدولى ضمانات لفتح الطريق لعملية سياسية. والثانى هو التوافق بين القيادة السياسية المعترف بها دولياً، أى حكومة فايز السراج، وبين قائد الجيش خليفة حفتر، بأن تكون هناك قيادة مدنية سياسية تحكم البلاد ومؤسساتها، بما فيها الجيش، وتدل كل المؤشرات على أنه لا اتفاق بين الجانبين، وأن كلاً منهما يسير فى طريق مخالف تماماً للآخر.

الانتخابات فى ليبيا ليست نقطة البداية، إنما فرض إحدى المعادلتين: معادلة بناء الدولة والجيش وهزيمة الإرهاب، أو بناء الدولة والانطلاق فى المسار السياسى معاً.

المصدر : جريدة المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا الانتخابات ليست الحل ليبيا الانتخابات ليست الحل



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات

GMT 04:15 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أخطاء بالجملة في حفلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على دلال الدوب أشهر مدونات الموضة في الخليج

GMT 00:14 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتفوق تاريخيًا على الزمالك في كلاسيكو الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt