توقيت القاهرة المحلي 15:32:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر الكرامة

  مصر اليوم -

مؤتمر الكرامة

بقلم : عمرو الشوبكي

حين تجدد الأحزاب السياسية رئاستها، أو حين يتنافس على قيادتها أكثر من شخص أو اتجاه فنحن أمام حالة إيجابية تستحق الثناء، وتكسر الصورة النمطية التى تعتبر أن الأحزاب مجرد غرف للثرثرة أو الاحتجاج أو تربيط المصالح.

وأذكر أنه طوال عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك كانت هناك انتقادات توجه للنظام السياسى بعدم الديمقراطية وبالسعى لتوريث السلطة وفى نفس الوقت لا تطبق هذه الانتقادات على من يقولها أو على حزبه، وغابت الديمقراطية الداخلية وتداول السلطة عن معظم الأحزاب.

صحيح أن رئيس حزب الوفد محمود أباظة كان من أبرز السياسيين فى مصر الذين كسروا هذه القاعدة حين خسر بشكل ديمقراطى نزيه رئاسة الحزب أمام منافسه الدكتور السيد البدوى الذى بقى مدتين وسلم بعدها رئاسة الحزب للقيادة الحالية.

ولعل ما جرى أمس الأول فى مؤتمر حزب تيار الكرامة يستكمل الصورة الإيجابية التى شهدتها بعض الأحزاب حين غادر المهندس محمد سامى موقعه كرئيس للحزب فى أعقاب توافق أعضاء المؤتمر العام على انتخاب النائب أحمد طنطاوى رئيسًا جديدًا للحزب.

والحقيقة أن تلك الخطوة التى تمت بالتوافق وعبرت عن رأى أعضاء المؤتمر العام- سمحت بطريقة سلسلة لإجراء تجديد جيلى داخل الحزب، وهو أمر غير مستغرب على حزب رأسه واحد من أكثر السياسيين المصريين نزاهة واحترامًا وهو المهندس محمد سامى الذى تزاملت معه لأشهر طويلة فى لجنة الخمسين وعرفنا حجم إخلاصه وخصاله الحميدة.

التجديد الجيلى داخل أى حزب من الأحزاب أمر مطلوب وهو سنة من سنن الحياة وخطوة تضمن بقاء الحزب على الطريق الصحيح، ولكن لا تعنى تلقائيًّا تقدمه ولا سيره إلى الأمام لأن ذلك يتطلب أمورًا أخرى أبرزها «الشراكة الجيلية» (عنوان مقال سابق كتب عقب ثورة يناير) بمعنى ألا يتحول الحزب إلى «جيتو جيلى» مثل بعض الحركات الاحتجاجية التى يعلو صوتها فى فترة وتخبو فى معظم الفترات، وأيضًا العمل على أن يقوم الحزب بواجباته (Homework) بصرف النظر عن الظروف السياسية المحيطة.

صحيح هناك بعض الصعوبات على حركة الأحزاب السياسية، وهناك عزوف من الناس عن المشاركة فيها، كما أن الأحزاب ليست هى الجهة التى تفرز قيادات الصف الأول فى الحكومة التى لا تزال تشكل من غير الحزبيين لأسباب كثيرة منها ضعف الأحزاب نفسها.

والمطلوب من أى حزب شرعى يعمل فى إطار الدستور والقانون أن ينظر للظروف المحيطة على أنها تحديات تفرض عليه التحرك بشكل مختلف وأن يعتبر الاشتباك مع قضايا السياسات العامة من صحة وتعليم وخدمات جانبًا رئيسيًّا من رسالته، وأن يعمل على بناء كادر سياسى قادر على القيادة والإدارة ويمتلك الرؤية السياسية وليس فقط، أو أساسًا، مجرد صوت احتجاجى يعرف ما لا يريده ولا يعرف ما يريده.

مبروك التجديد الديمقراطى فى تيار الكرامة وأى مكان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر الكرامة مؤتمر الكرامة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt