توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسار الثانى

  مصر اليوم -

المسار الثانى

بقلم:عمرو الشوبكي

فى معظم تجارب التغيير العربية كان هناك مبعوث أممى يهبط عليها من الخارج ما عدا تجربتى مصر وتونس، فقد شهدناهم فى السودان واليمن وليبيا وسوريا حتى سقوط النظام.

وقد فشل المبعوثون الأمميون فى مهمتهم فى كل البلاد العربية لأسباب كثيرة بعضها يرجع إلى الواقع السياسى والعسكرى الذى يتعاملون معه وكثير منها يرجع إلى المنهج الذى حكم تعاملهم مع واقع هذه البلاد.

ومنذ ٢٠١١، عين الأمين العام السابق «بان كى مون» مبعوثًا أمميًّا إلى ليبيا، وهو وزير الخارجية الأردنى الأسبق عبدالله الخطيب، وهو رجل مشهود له بالكفاءة والمهنية، ومع ذلك لم ينجح فى مهمته، مثل كل مَن جاءوا بعده من البريطانى «إيان مارتن» مرروًا باللبنانى طارق مترى والإسبانى برناردينو ليون، وانتهاء بغسان سلامة ومارتن كوبلر، بجانب مبعوثين خاصين وأمريكيين، وجميعهم أخفقوا فى مهمتهم.

نفس الأمر تكرر فى اليمن، التى عرفت أسماء مهنية كبيرة، مثل جمال بنعمر وإسماعيل ولد الشيخ، وعجزوا عن إيقاف الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، أما السودان الذى عرف ثورة مدنية سلمية انتهت باقتتال أهلى بين الجيش والدعم السريع ففشلت جهود «فولكر بيرتس» فى منعها بصناعة توافق بين فرقاء الساحة السياسية، وتكرر ذلك مع المبعوث الأمريكى «توم بيريلو»، الذى لم ينجح فى مهمته حتى اللحظة.

ولم تخرج سوريا عن سياق ما جرى فى هذه البلدان، فقد عُين فى بداية المواجهات المسلحة فى ٢٠١٢ أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، «كوفى عنان»، كمبعوث أممى فى سوريا، وتبعه الأخضر الإبراهيمى وستيفان دى ميستورا، وفشلوا جميعًا فى إقناع النظام بتقديم أى تنازلات سواء بإخراج الميليشيات الإيرانية والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووضع دستور جديد، أو البحث فى بدائل للإصلاح من داخله بطرح أسماء مثل وزير الخارجية الأسبق فاروق الشرع وآخرين بديلًا لحكم بشار، تسهم فى الحفاظ على ما تبقى من الدولة وإصلاحها وخلق حاضنة شعبية تدعم الإصلاحات الجديدة وتواجه التحديات الداخلية والخارجية، وهو ما رفضه الأسد وأركان حكمه بشكل كامل.

ومع فشل مشروعات المبعوثين الأمميين فى اقتسام السلطة فى ليبيا والسودان واليمن وسوريا، اختارت القيادة السورية الجديدة مسارًا ثانيًا لا يخلو من أخطار، وقائمًا على مطالبة الجميع فى الداخل والخارج بإعطاء الثقة لطرف أو مشروع سياسى من لون واحد بدلًا من منهج المبعوثين الأمميين، الذين عملوا على خلق سلطة ضعيفة مفتتة تقوم على نظام المحاصصة واقتسام السلطة قبل بنائها، والذى فشل فى كل التجارب العربية الأخرى.

هذا المسار يمثل فرصة نجاح، لكنه لا يخلو من مخاطر، أهمها كيف يمكن بناء مؤسسات دولة مهنية ومستقلة عن السلطة التنفيذية، من خلال فصائل مسلحة تحكم أو تدير المشهد الحالى، وستعمل على أن تكون المؤسسات الجديدة امتدادًا لها؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار الثانى المسار الثانى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt