توقيت القاهرة المحلي 18:00:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تنصيب من نوع خاص

  مصر اليوم -

تنصيب من نوع خاص

بقلم : عمرو الشوبكي

بلغ عدد القوات العسكرية المكلفة بحماية واشنطن وتنصيب الرئيس الأمريكى جو بايدن حوالى 25 ألف فرد، وهو أضعاف القوات الأمريكية المتمركزة فى العراق وأفغانستان وسوريا، فى حين انتشر 63 ألف عنصر من الحرس الوطنى فى كل الولايات الأمريكية، وأصبح العالم أمام مشهد تنصيب غير مسبوق فى التاريخ الأمريكى المعاصر.

والمؤكد أن الصخب الذى صاحب فوز بايدن فى الانتخابات ألقى الضوء على الديمقراطية الأمريكية التى مرت باختبار صعب نجحت فى عبوره جزئيًا بتثبيت شرعية الرئيس الفائز رغم كل الأكاذيب وحملات التحريض التى روجها ترامب ودفعت بعض أنصاره إلى اقتحام مبنى الكونجرس والعبث بمحتوياته والتسبب فى وفاة 5 أشخاص.

وقد شهدت أمريكا تحديين كبيرين: الأول منذ إعلان نتيجة الانتخابات حتى لحظة التنصيب، والثانى تحديات ما بعد التنصيب التى ستواجه الرئيس المنتخب.

والمؤكد أن التحدى الأول لم يكن سهلاً لأن الرئيس المنتهية ولايته (وليس مرشح المعارضة)، هو الذى شكك فى نتيجة الانتخابات واعتبرها مزورة، وأن هذا الرئيس يقود الحرس الوطنى والجيش والمباحث الفيدرالية والمخابرات، أى على رأس مؤسسات عملاقة لقوة عظمى.

ولو كانت مؤسسات الدولة خضعت له وليس للدستور والقانون لبقى ترامب فى السلطة حتى الآن، وزُورت له نتائج الانتخابات.

وقد حاول ترامب بوسائل مختلفة أن يتحايل بالترغيب والترهيب على نتائج الانتخابات فضغط على بعض حكام الولايات، وعلى سكرتير ولاية جوروجيا لتغيير النتيجة وفشل، وتمنى أن يجد عضوًا واحدًا من الأعضاء الثلاثة الذين عينهم فى المحكمة العليا ليقول له: «أحلام سيادتك أوامر» ويقبل طعنه ويزور له نتائج الانتخابات، ولم يجد، حتى بعض أعضاء حزبه رفضوا تصرفاته وصوت 10 منهم فى الكونجرس لصالح محاكمته.

وجاء توقيع عشرة وزراء دفاع سابقين، وبعضهم جمهوريون، على رسالة يحذرون فيها من تورط الجيش فى عملية انتقال السلطة ليقول إن المؤسسات حافظت على إرادة الناخبين واحترمت الدستور والقانون حتى لو كان رئيس الجمهورية هو قائدها الأعلى. يقينًا عبرت أمريكا الاختبار الأول بفضل استقلال المؤسسات الأمريكية عن السلطة التنفيذية ومهنيتها وإيمانها بالدستور والقانون، وهو الطريق الذى جعل تنصيب بايدن رئيسًا مؤكدًا.

أما التحدى أو الاختبار الثانى فهو يتعلق بمواجهة الانقسام الذى لم يعد نخبويًا كما كان فى الماضى، إنما أصبح مجتمعيًا بين جانب مؤثر من قوى اليمين الشعبوى والمتطرف والتقليدى (لاحظ أن حوالى 60% يعتبرون أن الانتخابات زُورت ضد ترامب) وبين التيارات الليبرالية واليسارية والجمعيات الحقوقية، وهو انقسام يعكس الموقف من العولمة ومفاهيم السيادة الوطنية، وأيضًا مستوى التعليم والفارق بين ثقافة المدن الكبرى والريف والوضع الاجتماعى، وهى كلها تباينات طبيعية تشهدها معظم المجتمعات ولكنها تحولت عقب حكم ترامب إلى استقطاب وتحريض متبادل، وسيصبح أمام بايدن تحدى إعادتها لوضع الخلاف الطبيعى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنصيب من نوع خاص تنصيب من نوع خاص



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt