توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان بعد الحرب

  مصر اليوم -

لبنان بعد الحرب

بقلم : عمرو الشوبكي

خطورة ما جرى أمس الأول من اعتداء على قوات الأمم المتحدة قرب مطار بيروت أنه لم يكن حادثًا عابرًا قامت بها عناصر منفلته تابعة لحزب الله، إنما عكس تحديًا كبيرًا أمام الرئاسة والحكومة اللبنانية الجديدة يتعلق بمن سيدفع رواتب العناصر المدنية التابعة لحزب الله والتى اعتادت أن تصلها رواتبها من إيران عبر مطار رفيق الحريرى وفى طائرات مدنية (عادى) وقت سيطرة حزب الله السابقة على المطار.

والحقيقة أن حزب الله لم يكن يمثل فقط فصيلًا مقاومًا ضد إسرائيل اختلف حوله اللبنانيون والعرب، ولكنه أيضًا استوعب جانبًا من طاقة حاضنته الشعبية الشيعية داخل ليس فقط مشروعه العقائدى والسياسى إنما أيضًا وربما بصورة أكبر مشروعه الاقتصادى والمالى وخدماته الصحية والتعليمية التى يقدمها لمناصريه، وأن الحديث عن منع طائرة مدنية إيرانية قادمة من طهران من الهبوط فى مطار بيروت لأنها كانت محملة بملايين الدولارات لحزب الله هو الذى فجر مشاهد الاعتداء أمس الأول.

تحدى حزب الله متعدد؛ فقد اختار فى الفترة الماضية أن يكون سلطة موازية وليس مجرد فصيل مقاوم وأرسل قواته إلى سوريا للحرب لصالح النظام السورى السابق وكان أحد أسباب انكشاف الحزب واختراقه، وتأكد لكل الأسوياء بعد سقوطه مدى بشاعة جرائمه.

الخلاف حول حزب الله فى لبنان موجود بين حاضنته الشعبية وباقى مكونات الشعب اللبنانى، ولكن هناك من يرى أن إسرائيل تمثل تهديدًا وجوديًا للبنان وأن الخلاف مع حزب الله كان حول هيمنته على القرار السياسى والعسكرى، وأنه مادامت إسرائيل تعلن رفضها الكامل لأى تسوية سلمية وحل الدولتين ولا تعبأ بالمجتمع الدولى وقرارات الأمم المتحدة وأطماعها فى لبنان واضحة، ولا تعبأ بقرارات الشرعية الدولية ومؤسسات المجتمع الدولى، فإنه يمكن التغاضى عن أخطاء حزب الله أو تصويبها مادام سيلتزم بقرار الأمم المتحدة 1701 ويحتفظ بقدرات عسكرية كامنة للدفاع والردع فقط.

بالمقابل هناك تيار واسع يعتبر أن الحزب ورط لبنان فى الحرب مع إسرائيل وأنه مسؤول عن الدمار الذى أصاب جانبًا كبيرًا من لبنان وأن ظاهرته العسكرية يجب أن تنتهى وأن يصبح فقط مشروعًا سياسيًا داخل الساحة اللبنانية المتنوعة.

أيًا كان الرأى حول حزب الله فإن التحدى الحقيقى الذى سيواجه لبنان فى الفترة القادمة هو كيف يمكن استيعاب جانب من عناصر حزب الله المقاتلة وغير المقاتلة؟ ومن سيدفع رواتب «جيوش الموظفين» العاملين داخل مؤسسات حزب الله المختلفة (صحة وتعليم وكشافة وغيرها) وهل الدولة اللبنانية ونظامها السياسى القائم على المحاصصة الطائفية (كسرها جزئيًّا رئيس الحكومة نواف سلام) قادرة على استيعاب ولو جانب من هذه العناصر وتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة لهم؟ هذا هو التحدى الكبير الذى سيواجه لبنان فى الفترة القادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان بعد الحرب لبنان بعد الحرب



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt