توقيت القاهرة المحلي 06:15:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإفراج عن البرغوثي

  مصر اليوم -

الإفراج عن البرغوثي

بقلم:عمرو الشوبكي

بعيدًا عن دهشة الكثيرين من دعوة الرئيس ترامب الإفراج عن المعتقل والمناضل الفلسطينى مروان البرغوثى، فإن الرجل تنطبق عليه كل الصفات الاستثنائية التى تجعله قائدًا حقيقيًا للكفاح الفلسطينى، وامتدادًا لقادة فتح والمنظمة العظماء الذين ظلوا رغم كل الصعاب والأخطاء ممسكين بالجمر وبتطلعات الشعب فى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وكان الرئيس ترامب قد أشار إلى أنه سيحث إسرائيل على إطلاق سراح البرغوثى المسجون منذ أكثر من ٢٠ عامًا فى سجون الاحتلال، وأحجمت إسرائيل مرارًا عن إطلاق سراحه، وأرسلت مؤخرًا زوجته رسالة مؤثرة إلى الرئيس ترامب، قالت فيها: «السيد الرئيس، ينتظرك شريك حقيقى، شخص يمكنه المساعدة فى تحقيق حلمنا المشترك فى تحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة». وتدخل أيضًا بعض الوسطاء والأطراف الفلسطينية أثناء لقاء جرى مع صهر الرئيس «كوشنر» ومبعوثه «ويتكوف» من أجل إطلاق سراحه.

مروان البرغوثى يمكن وصفه بأنه «نيلسون مانديلا» فلسطين، فهو زعيم وطنى مدنى ينتمى لحركة فتح، واتهمته سلطة الاحتلال بالإرهاب وحكمت عليه بالسجن المؤبد ٤٠ عامًا، مثلما اتهم نظام الفصل العنصرى فى جنوب إفريقيا مانديلا، وظل فى السجن ٢٧ عامًا حتى قاد بلاده نحو التحرر وإنهاء نظام الفصل العنصرى.

ويعد البرغوثى أحد قادة انتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠ ضد الاحتلال الإسرائيلى، وحافظ على علاقات جيدة مع قادة الفصائل الأخرى، خاصة حماس، ويحظى باحترام كبير لدى جانب من قادة فتح وأغلب قواعدها فى الضفة وغزة. ويُشبهه البعض بالرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات مع اختلافات فى الشخصية والسياق.

إن دلالة طرح ترامب فكرة الإفراج عن البرغوثى تقول إن الجانب العملى فى شخصيته ورغبته فى الإنجاز أسقطت اعتبارات سياسية كثيرة، فالبرغوثى رجل تحرر وطنى وربما يكون شارك فى التخطيط لعمليات مقاومة مسلحة، وهى جوانب تمثل النقيض لفكر ترامب الذى ينحاز لإسرائيل وللطرف الاستعمارى الأقوى، ولكن لأنه يريد لخطته أن تنجح، واكتشف أنه لا توجد شخصيات موثوق بها، قادرة على لم الشمل الفلسطينى وإدارة غزة وعبور كل المحطات الصعبة القادمة، إلا قيادة جديدة لديها شرعية وقبول بين فتح وحماس وأنصارهما.

التفكير العملى الأمريكى استبعد الانحياز السياسى والأيديولوجى والمواقف الشخصية مثلما يجرى كثيرًا فى العالم العربى واختار الأنسب القادر على الإنجاز، فأمريكا ترى ضرورة استبعاد حماس سياسيًا وعسكريًا، وترى أن السلطة الفلسطينية غير مؤهله لحكم غزة ومفروضة بالدفع الذاتى على الضفة الغربية، وتعانى من مشكلات سوء إدارة وترهل وفساد، كما أن الإدارة الفلسطينية المؤقتة لقطاع غزة، والتى طرح اسم أمجد الشوا كرئيس لها، يمكن أن تدير «بالعافية» المرحلة الانتقالية، ولكنها لن تستطيع الصمود أمام تحديات المرحلة الثانية وما بعدها.

لو تمت خطوة الإفراج عن البرغوثى فستُحسب لبراجماتية ترامب، وستضيف أوراق ضغط جديدة فى يد الشعب الفلسطينى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفراج عن البرغوثي الإفراج عن البرغوثي



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt