توقيت القاهرة المحلي 09:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مظاهرات لبنان

  مصر اليوم -

مظاهرات لبنان

بقلم : عمرو الشوبكي

بدأت الاحتجاجات التى شهدتها لبنان مؤخرًا بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، وسرعان ما تحولت لتشمل رفض الطبقة السياسية الحاكمة كلها، ورفعت شعارات قاسية فى وجه النظام الطائفى وفساد أهل الحكم والسياسة.

وبعيدًا عن بعض التعليقات التافهة لقلة قليلة «ثقيلى الظل عديمى النخوة» من الشباب المصرى عن متظاهِرات لبنان «الحسناوات»، فإن مقارنة هذه الاحتجاجات بنظيرتها فى العالم العربى ستكون من زاوية تجذر النظام الطائفى مجتمعيًا فى لبنان، وفشل أى احتجاجات سابقة فى كسر حدة المُحاصَصة الطائفية بسبب عجز القوى التى ترفع شعار لبنان العلمانى عن أن تمتلك بديلًا قادرًا على أن يكسر هيمنة إمبراطوريات الطوائف، التى بَنَت شبكات مصالح ونفوذ مترسخة مجتمعيًا.

فى لبنان، المنظومة الطائفية ضاربة فى جذور المجتمع، وفشلت الحروب الأهلية والمظاهرات السلمية فى تغييرها على مدار عقود طويلة، وهو أمر ترسخ حديثًا فى العراق بعد الغزو الأمريكى، وصارت الاحتجاجات فى كلا البلدين «رغم التباين السياسى والمجتمعى» ضد منظومة طائفية سائدة وفاسدة.

الاحتجاج اللبنانى لا يواجه نظامًا أو دولة استبدادية، إنما يواجه منظومة طائفية تتحكم فى الطبقة السياسية اللبنانية، وتوزع على أساسها المغانم والحصص، التى يصل فتاتها إلى «شعب» كل طائفة، وهو بذلك عابر لهذه المنظومة، وفى مواجهتها أيضًا، مما يُصعِّب من فرص نجاحه فى التغيير الجذرى.

لقد خرج قطاع واسع من اللبنانيين فى هذه الاحتجاجات بصورة عابرة للطوائف، فقد أصر سُنّة بيروت وطرابلس الفيحاء على ذكر أسماء الجميع «الحريرى» و«عون» و«نصرالله» و«برى» للتعبير عن رفضهم أهل الحكم «كلن».

إن مجىء هذه القوى الاحتجاجية من المجتمع المدنى والمبادرات الأهلية المستقلة وكثير من الشباب متعدد الانتماءات الدينية والمذهبية جعلها بلا سقف، وخارج أى حسابات، وقامت بمهاجمة كل الطبقة السياسية فى البلاد، واتهمتهم جميعًا بالفساد، بمَن فيهم حسن نصرالله، الذى لم يتم استثناؤه، واعتبره الكثيرون على الأقل متحالفًا مع فاسدين، رغم محاولات فريقه اختراق المظاهرات وتحويلها إلى فرصة لتصفية الحسابات مع خصومه السياسيين. ومع ذلك، فإن الأدوات التى تمتلكها القوى الطائفية الحاكمة فى لبنان، وتحديدًا تحالف حزب الله والرئيس عون، مازالت أقوى من القوى الاحتجاجية، ومع ذلك تستطيع هذه القوى أن تُخلْخِلها وتُضْعِف من قدراتها على الهيمنة والاحتكار، وتفتح أفق يوم، قد يكون قريبًا، لتفكيك المنظومة الطائفية الحاكمة والمسيطرة على مُقدَّرات هذا البلد الصغير، شديد الثراء والتنوع.

رئيس الوزراء، سعد الحريرى، أقرب فى موقفه إلى تقديم الاستقالة، وهذا سيفتح الباب أمام متغيرات جديدة لبنانيًا وإقليميًا.. ولكل مقام مقال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مظاهرات لبنان مظاهرات لبنان



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt