توقيت القاهرة المحلي 09:18:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. وابتعدت الهدنة

  مصر اليوم -

 وابتعدت الهدنة

بقلم:عمرو الشوبكي

أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى أوائل الشهر الماضى أن هدنة وقف إطلاق النار فى غزة الأسبوع القادم، وانتظر الجميع الهدنة التى تحولت إلى سراب بعد تسريبات أمس بأن إسرائيل تنوى احتلال قطاع غزة وتوسيع هجماتها العسكرية التى تعتبر من الأصل واسعة، ولن ترحم المدنيين فى مناطق آمنة أو غير آمنة.

ما أعلنته إسرائيل عن نيتها احتلال القطاع لا يعنى أنه سيتحقق، ولكن يعنى أن الهدنة ابتعدت، وجرائم الإبادة الجماعية مستمرة وأن التواطؤ الأمريكى مع جرائم الاحتلال مستمرة.

ورغم أن حماس سبق أن أعلنت موافقتها على معظم نقاط المقترح الأمريكى بالتوقيع على هدنة تمتد إلى ٦٠ يوما ستتم خلالها عملية تبادل للأسرى على خمس مراحل وتجرى أثناءها مفاوضات إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار.

وقد نص المقترح الأمريكى المعطل على: الإفراج عن ١٠ أسرى إسرائيليين أحياء و١٥ جثة، كما تم التفاهم على تجرى على الإفراج عما لا يقل عن ١٠٠٠ أسير فلسطينى، بينهم أكثر من ١٠٠ محكومين بالمؤبد وظل هناك خلاف حول عدد من الأسماء رفضت إسرائيل الإفراج عنها.

ونص الاقتراح على دخول عشرات آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات إلى غزة خلال فترة وقف إطلاق النار، فيما أعلنت إسرائيل تمسكها بالسيطرة على مراكز توزيع المساعدات فى جنوب القطاع.

وحسب بنود المقترح، سينسحب الجيش الإسرائيلى من مناطق فى شمال غزة، وفق خرائط يتم التوافق عليها.. وهنا حدث الخلاف؛ حيث اعترضت حماس على حجم الانسحابات الإسرائيلية ورفضت بقاء إسرائيل فى المنطقة العازلة، كما رفضت تسليم سلاحها خاصة بعد أن عادت إسرائيل وتملصت من تنفيذ إدخال المساعدات ودعمها فى ذلك المبعوث الأمريكى ويتكوف الذى قال «إنه لا توجد مجاعة فى غزة».

فشل التوصل إلى هدنة بعد أن انتظرها الجميع الشهر الماضى سيعنى استمرار الحرب، وسيعنى بالتوازى استمرار الضغوط الدولية والشعبية وتحركات قادة وسياسيين من كل دول العالم من أجل وقف الحرب.

صحيح أن ورقة الضغوط الدولية لم تمنع إسرائيل من ارتكاب جرائمها فى غزة، ولم تنجح كل مؤسسات الشرعية الدولية فى إيقاف الحرب ومحاسبة دولة الاحتلال على هذه الجرائم.. ومع ذلك باتت هذه الورقة تقريبا الوحيدة فى ظل الضعف العربى والتواطؤ الأمريكى.

لم تعد حرب غزة مجرد معركة فى سلسلة معارك التحرر الوطنى التى خاضها الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال، إنما باتت تمثل اختبارا لأساس شرعية المنظومة الدولية التى تأسست عقب الحرب العالمية الثانية، وأن المعركة لم تعد فقط بين فلسطين وإسرائيل، إنما بين شرعية القانون وشرعية الغاب وبين الاستثناء والحصانة المطلقة التى تتمتع بها إسرائيل، وبين العدالة التى لا تعرف حصانة واستثناء، وهى كلها تحديات جديدة ستتعمق يوميا مع استمرار الحرب والقتل والتجويع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وابتعدت الهدنة  وابتعدت الهدنة



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt