توقيت القاهرة المحلي 19:27:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتجاجات إيران

  مصر اليوم -

احتجاجات إيران

بقلم : عمرو الشوبكي

اندلعت مظاهرات عنيفة شارك فيها مئات الآلاف من أبناء الشعب الإيرانى، احتجاجًا على رفع أسعار الوقود بنسبة 50% وشملت العاصمة طهران، والأهواز، وخرمشهر، وبيرجند، ومشهد، وسيرجان، وبندر عباس، وأصفهان، وشيراز، ومحافظتى أذربيجان الغربية والشرقية، سقط فيها حوالى 10 قتلى ومئات الجرحى، وتم إغلاق معبرين حدوديين مع العراق.

وطوال الفترة الماضية تصورت إيران أنها بمنأى عن احتجاجات المنطقة. ففى أعقاب انتفاضتها الشعبية التى جرت فى 2009 اعتراضًا على نتائج انتخابات الرئاسة التى فاز فيها محمود أحمدى نجاد، وخسارة المرشح الإصلاحى مير حسين موسوى بدت الأمور وكأنها عادت للسكون رغم الاحتجاجات التى شهدتها العام الماضى.

واللافت هو رد فعل القادة الإيرانيين على احتجاجات تحدث فى كل بلاد الدنيا من فرنسا إلى شيلى، ومن لبنان حتى الجزائر، فقد وصف مرشد الثورة الإيرانية والحاكم الفعلى فى البلاد على خامنئى من يقف وراء هذه المظاهرات بأنهم الأعداء ومعارضو الثورة وقوى الثورة المضادة، ونسى أو تناسى أن هذه الاحتجاجات تجرى فى كل بلاد الدنيا من فرنسا حتى شيلى ومن لبنان إلى الجزائر دون أن يعنى ذلك أن من يقوم بها خونة أو متآمرون.

والمؤكد أن إدانة التخريب الذى صاحب جانبًا من هذه المظاهرات أمر طبيعى، إنما كيل الاتهام لمتظاهرين ضاق بهم الحال واكتووا بنار الغلاء والتضخم يدل عن انفصال الحكم الكامل عن هموم الشعب.

وقد رأت إيران بعين واحدة مظاهرات المنطقة، فدعمت التظاهرات التى تلتقى مع أجندتها السياسية حين أعلنت وقوفها مع احتجاجات البحرين وقالت قصائد فى حقوق المستضعفين ومطالب شعوب الدنيا فى الحرية. وحين اندلعت المظاهرات فى طهران حيث يحكم الولى الفقيه، أو فى لبنان حيث تهيمن ذراع إيران حزب الله، أو فى العراق حيث التبعية والنفوذ الإيرانى، قالت العكس تماما، واعتبرتهم مخربين ومتآمرين، وتصورت أنها بعيدة عن نفس الكأس الذى شربت منه كثير من دول المنطقة.

فقد تعاملت مع مظاهرات العالم العربى بالقطعة وحسب المصلحة الحزبية والولاء الإقليمى، فأى مظاهرات تشهدها مصر هى حراك شعبى عظيم، فى حين أن مظاهرات إيران ولبنان والعراق مرفوضة ومن يقوم بها عملاء ومأجورون، والديمقراطية شعار يُرفع حسب الطلب والحاجة، فمن يقول إنه لا توجد ديمقراطية فى مصر لا يكمل الخط على استقامته ويقول إنه لا توجد ديمقراطية فى إيران مع نظام يحكمه الولى الفقيه، أو فى تركيا مع رئيس بقى فى السلطة 18 عاما ويرغب فى أن يبقى أبديًا فيها، واعتقل عشرات الآلاف من البشر.

مظاهرات إيران لأسباب كثيرة لن تسقط النظام القائم، ولكنها بلا شك تكشف أزمته وربما مع تكرارها تدفعه لمراجعة جذرية لسياساته فى الداخل والخارج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات إيران احتجاجات إيران



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt