توقيت القاهرة المحلي 09:18:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المباني التاريخية

  مصر اليوم -

المباني التاريخية

بقلم:عمرو الشوبكي

تتعدد صور المبانى القديمة فى مختلف المدن المصرية، فبعضها أشبه بمتحف فى صورة مبنى وبعضها مقابر وجبانات، وفى كل دول العالم التى تمتلك ربع هذا التراث يحافظ عليه ويعتنى به، بل وفى بعض الأحيان يحدث عكس ما يجرى عندنا أى تهدم مبان جديدة بنيت فى عقود قريبة وشوهت صورة المبانى القديمة.

وبات صادما ما يجرى فى مصر من هدم للمبانى القديمة بصورة متكررة رغم كل المحاولات لوقف هذا التوجه من قبل معماريين كبار وتقديم بدائل له، إلا أن الإصرار الحكومى كان لافتا وبصورة فاقت التوقعات.

فمبنى السكك الحديد فى محطة رمسيس، المكتوب عليه تاريخ بناؤه فى 1910، جارٍ هدمه لتوسعة كوبرى، وهو أمر تكرر حتى أصبح بناء الكوبرى أو توسعته هدفا فى حد ذاته، سواء كان هناك احتياج له وسواء هدم مبان تاريخية أم لا؟.

أما ما جرى فى الإمام الشافعى والسيدة نفيسة من إزالة لمقابر تاريخية وغير تاريخية، فقد كان مؤلما للجميع إلا بلدوزرات الحكومة، فبعد 4 سنوات من محاولات المعماريين المصريين وبعض المنظمات الدولية إيقاف مشروع الطريق الجديد، لأنه يوفر دقيقتين، وهناك بدائل له تم تنفيذه وأزيلت

عشرات المقابر التى تمثل تحفًا معمارية وتاريخية.

والحقيقة أن عملية إزالة المقابر بدأت منذ خمس سنوات، ثم توقفت العام الماضى، وعادت لتنفذ مع بدايات هذا العام، وأشارت بعض التقارير إلى أن هناك 98 مقبرة تضم مقابر لعلماء طب (د. على إبراهيم، مؤسس كلية طب القصر العينى فى مصر) وشعراء (أحمد شوقى) وضباط عظام محمود سامى البارودى ورجال دين وشخصيات من العائلة المالكة، بعضها أزيل، وكثير منها جارٍ إزالته، وهو ما وصفته أحد كبار المعماريين المصريين بأنه «محو لحقبة من تطور العمارة الجنائزية فى مصر، التى تحتوى على تركيبات رخامية أو حجرية وشواهد تحمل أجمل نماذج الخط العربى فى أكبر عملية هدم عرفتها مصر فى تاريخها». كما اعترض «ديوان المعماريين»، وهى جمعية مستقلة تضم أمهر المعماريين المصريين، كما تأسست جمعيات أخرى لمقاومة عمليات الإزالة، أحدها حمل عنوان «أنقذوا جبانات مصر من الزوال»، وتمت مخاطبة المسؤولين فى الدولة لوقف عمليات الهدم دون جدوى.

ويبدو إصرار الحكومة على استكمال عمليات الهدم غريبا، رغم أن البدائل ليست مشاريع «حياة أو موت» للشعب المصرى، إنما محور مرورى هناك بدائل له.

بناء الجديد فى بلد صحراوى أمر طبيعى ومطلوب، ومنذ الستينيات وهناك سياسة «تعمير الصحراء»، وشهدنا المدن الجديدة من 6 أكتوبر إلى التجمع الخامس، ومن العاصمة الإدارية حتى العلمين، وهناك يمكن أن تبتكر الدولة نماذج عمرانية حديثة وأبراجا شاهقة ولا يمكن أن تطبق نفس السياسة فى القاهرة التاريخية، بل ستصبح مطالبة بالحفاظ على أى مبنى تاريخى أو أثرى لن يعوض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المباني التاريخية المباني التاريخية



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt