توقيت القاهرة المحلي 05:10:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بديهيات مهنية

  مصر اليوم -

بديهيات مهنية

بقلم : عمرو الشوبكي

كثيرا ما يردد البعض لخرافة أنه لا توجد موضوعية ولا مهنية فى الصحافة والإعلام، وأنه لا يوجد إعلام غير منحاز، حتى فى أعتى النظم الديمقراطية.

والحقيقة أن هذه المقولة أشبه بالحق الذى يراد به باطل، لأنها تخلط بسوء نية بين الخبر أو الواقعة أو الحدث وبين قراءته أو التعليق عليه، فالخبر محايد وموضوعى بالمطلق، أما طريقة عرضه أو قراءته أو التعليق عليه فهى تختلف من مدرسة صحفية إلى أخرى ومن كاتب إلى آخر، وهؤلاء يمكن أن ينحازوا فى قراءته وتحليله لا تغيير وقائعه.

وفى مصر كثيرًا ما نجد نقاشًا حول وقائع مختلقة ويتبارى البعض فى تقييمها، هجومًا أو دفاعًا، فى حين أن الخبر أو الواقعة نفسها غير موجودة، وسنجد سلسلة لا حصر لها من القضايا التى راجت فى الإعلام وفى وسائل التواصل الاجتماعى دون أن يكون لها أى أساس من الواقع.

ولعل الصخب الذى دار حول رسائل هيلارى كلينتون لم يناقش فى معظمه ما جاء فيها، بدءا من التحالفات التى جرت مع قوى وشخصيات سياسية ومنها الإخوان المسلمون، والعلاقة بالمجلس العسكرى والموقف من مبارك، ومن ثورة يناير، وهى كلها أمور شديدة التعقيد وتحتاج إلى مناقشة موضوعية تنطلق من الرسائل نفسها وليس من إسقاطات سياسية لا علاقة لها بجوهر هذه الرسائل.

وباستثناء موقع مصر 360 الذى عرض مراسلات كلينتون الأصلية، فإن الصخب الذى دار حولها لم يكن له علاقة بالموضوع ولا بمضمون الرسائل، وهو أمر فى الحقيقة لا يخدم أى قضية بما فيها مواجهة الإخوان.

والمؤكد أن الوثائق الأمريكية بكل أشكالها لا يمكن الكشف عنها قبل مرور 25 عاما، وأحيانا لا يكشف عنها مهما مر من الزمن، فى حين أن مراسلات كلينتون ليست سرية كما روّج البعض ويمكن لأى صحفى أو باحث أن يطلع عليها.

وقد ذكر موقع مصر 360 أن هذه الرسائل موجودة على موقع الخارجية الأمريكية نفسها، تحت قسم FREEDOM OF INFORMATION ACT، أى أننا لسنا إزاء «تسريبات» بالمعنى المعروف، إنما هو مجرد إعلان من جهات رسمية، كما أنها لا تخص الشرق الأوسط فقط، إنما العالم كله، وتضم حوالى 40 ألف رسالة بريد إلكترونى، منها ما هو داخلى وما هو دولى، وأن ما يخص مصر 79 ورقة فقط.

يقينًا خطايا الإخوان قبل وبعد وأثناء حكمهم كثيرة، والمؤكد أن إدارة أوباما عارضت 30 يونيو، وانحازت للإخوان سياسيا، حتى لو كان لصالح الفوضى، كل هذا وارد أن يقال فى السياسة، لكن حين نتكلم عن واقعة متمثلة فى مراسلات فيجب أن يكون مضمونها حاضرًا كما هو ثم بعدها ننتقل للنقد والتحليل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بديهيات مهنية بديهيات مهنية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt