توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حصان أحمد عرابى

  مصر اليوم -

حصان أحمد عرابى

بقلم:عمرو الشوبكي

الجدل حول واقعة ما إذا كان الزعيم أحمد عرابى امتطى جواده ووقف أمام الخديو معلنا جملته الشهيرة «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا» مستمر، فقد أنكرها كتاب كبار مثل إبراهيم عيسى وحلمى النمنم، فى حين ذهب الباحث المدقق هانى نسيرة مؤكدا صحة الواقعة وفق مصادر تاريخية محل ثقة.

وقد تلقيت رسالة من الأستاذ أحمد فايد خبير الإشراف المصرفى وإدارة المخاطر والمقيم فى نيويورك وجاء فيها:

(لقد أنكر الكاتب الكبير الأستاذ حلمى النمنم على صفحات المصرى اليوم، وقبلها الكاتب والإعلامى الكبير الأستاذ إبراهيم عيسى واقعة جواد أحمد عرابى، وأود أن أوضح أن كتاب المؤرخ البريطانى تشارلز زويل «The Egyptian Campaigns، ١٨٨٢ to ١٨٨٥» يشير إلى تفاصيل ما جرى فى التاسع من سبتمبر ١٨٨١، قائلاً: «دخل عرابى على ظهر جواده، فناداه الخديو ليترجّل، فنزل واقترب على قدميه». أما العبارة التى حُفظت فى الوجدان المصرى، فقد دوّنها عرابى نفسه فى مذكراته التى نشرها الإنجليزى ولفريد سكاون بلنت فى كتابه Secret History of the English Occupation of Egypt عام ١٩٠٧، حيث قال: «نحن ما عبيد، ولا نورث بعد اليوم». هذه ليست أسطورة، وإنما شهادة ذاتية من قائد الثورة نفسه. وقد صاغها لاحقًا المؤرخ عبد الرحمن الرافعى حين أورد أن الخديو قال لضباطه: «ما أنتم إلا عبيد إحساننا»، فرد عرابى: «لقد خلقنا الله أحرارًا، ولن نستعبد بعد اليوم».

الوثائق البريطانية الرسمية المعروفة باسم Egypt No. 3 (1882)، وهى مراسلات وزارة الخارجية البريطانية إلى البرلمان، تسجل تفاصيل يوم عابدين بدقة: خروج الجيش بقيادة عرابى على رأس فرسانه، واستسلام الخديو لمطالبه الثلاثة. أما Cambridge History of Egypt (1999) فيعرض الواقعة باعتبارها نقطة الانطلاق نحو دستور وتمثيل نيابى وأجبرت الخديو على التراجع.

إن الخديو توفيق حكم مصر وقبل أن تكون بلاده رهينة للاحتلال البريطانى، أما أحمد عرابى، فقد كان أبا الوطنية المصرية لأنه جسّد بإرادة صلبة أن المصريين ليسوا عبيدًا، وأن لهم حقًا فى حكم أنفسهم بأنفسهم.

المصادر التاريخية واضحة وصريحة:

■ Charles Royle، The Egyptian Campaigns، 1882 to 1885 (London، 1899).

■ Wilfrid Scawen Blunt، Secret History of the English Occupation of Egypt (London، 1907).

■ Egypt No. 3 (1882)، Correspondence Respecting the Affairs of Egypt (British Parliamentary Blue Book).

■ Donald M. Reid، “The ‘Urabi Revolution and the British Conquest، 1879–1882،” in The Cambridge History of Egypt، vol. II (Cambridge University Press، 1999).

■ عبد الرحمن الرافعى، الثورة العرابية والاحتلال البريطانى، القاهرة، ١٩٤٨.

وأود أن أؤكد فى الختام احترامى للكاتبين الكبيرين، غير أننى أخالفهما هنا فقط، دفاعًا عن حقيقة تاريخية ورمز وطنى على ضوء مصادر قوية وذات مصداقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصان أحمد عرابى حصان أحمد عرابى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt