توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حصان أحمد عرابى

  مصر اليوم -

حصان أحمد عرابى

بقلم:عمرو الشوبكي

الجدل حول واقعة ما إذا كان الزعيم أحمد عرابى امتطى جواده ووقف أمام الخديو معلنا جملته الشهيرة «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا» مستمر، فقد أنكرها كتاب كبار مثل إبراهيم عيسى وحلمى النمنم، فى حين ذهب الباحث المدقق هانى نسيرة مؤكدا صحة الواقعة وفق مصادر تاريخية محل ثقة.

وقد تلقيت رسالة من الأستاذ أحمد فايد خبير الإشراف المصرفى وإدارة المخاطر والمقيم فى نيويورك وجاء فيها:

(لقد أنكر الكاتب الكبير الأستاذ حلمى النمنم على صفحات المصرى اليوم، وقبلها الكاتب والإعلامى الكبير الأستاذ إبراهيم عيسى واقعة جواد أحمد عرابى، وأود أن أوضح أن كتاب المؤرخ البريطانى تشارلز زويل «The Egyptian Campaigns، ١٨٨٢ to ١٨٨٥» يشير إلى تفاصيل ما جرى فى التاسع من سبتمبر ١٨٨١، قائلاً: «دخل عرابى على ظهر جواده، فناداه الخديو ليترجّل، فنزل واقترب على قدميه». أما العبارة التى حُفظت فى الوجدان المصرى، فقد دوّنها عرابى نفسه فى مذكراته التى نشرها الإنجليزى ولفريد سكاون بلنت فى كتابه Secret History of the English Occupation of Egypt عام ١٩٠٧، حيث قال: «نحن ما عبيد، ولا نورث بعد اليوم». هذه ليست أسطورة، وإنما شهادة ذاتية من قائد الثورة نفسه. وقد صاغها لاحقًا المؤرخ عبد الرحمن الرافعى حين أورد أن الخديو قال لضباطه: «ما أنتم إلا عبيد إحساننا»، فرد عرابى: «لقد خلقنا الله أحرارًا، ولن نستعبد بعد اليوم».

الوثائق البريطانية الرسمية المعروفة باسم Egypt No. 3 (1882)، وهى مراسلات وزارة الخارجية البريطانية إلى البرلمان، تسجل تفاصيل يوم عابدين بدقة: خروج الجيش بقيادة عرابى على رأس فرسانه، واستسلام الخديو لمطالبه الثلاثة. أما Cambridge History of Egypt (1999) فيعرض الواقعة باعتبارها نقطة الانطلاق نحو دستور وتمثيل نيابى وأجبرت الخديو على التراجع.

إن الخديو توفيق حكم مصر وقبل أن تكون بلاده رهينة للاحتلال البريطانى، أما أحمد عرابى، فقد كان أبا الوطنية المصرية لأنه جسّد بإرادة صلبة أن المصريين ليسوا عبيدًا، وأن لهم حقًا فى حكم أنفسهم بأنفسهم.

المصادر التاريخية واضحة وصريحة:

■ Charles Royle، The Egyptian Campaigns، 1882 to 1885 (London، 1899).

■ Wilfrid Scawen Blunt، Secret History of the English Occupation of Egypt (London، 1907).

■ Egypt No. 3 (1882)، Correspondence Respecting the Affairs of Egypt (British Parliamentary Blue Book).

■ Donald M. Reid، “The ‘Urabi Revolution and the British Conquest، 1879–1882،” in The Cambridge History of Egypt، vol. II (Cambridge University Press، 1999).

■ عبد الرحمن الرافعى، الثورة العرابية والاحتلال البريطانى، القاهرة، ١٩٤٨.

وأود أن أؤكد فى الختام احترامى للكاتبين الكبيرين، غير أننى أخالفهما هنا فقط، دفاعًا عن حقيقة تاريخية ورمز وطنى على ضوء مصادر قوية وذات مصداقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصان أحمد عرابى حصان أحمد عرابى



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt