توقيت القاهرة المحلي 11:17:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاقتصاد الأمريكى وكورونا

  مصر اليوم -

الاقتصاد الأمريكى وكورونا

بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت هذه الرسالة من الأستاذ أحمد فايد، وهو مصرى يحمل الجنسية الأمريكية ومقيم فى نيويورك، ويعمل كمفتش فيدرالى على البنوك الأمريكية، وجاء فيها:أصبحت أمريكا أكبر مركز لتفشى فيروس كورونا فى العالم، وتمركزت حوالى نصف الإصابات والوفيات فى مدينة نيويورك، أهم مركز مالى فى أمريكا والعالم.

تلك الحالة المزرية لتفشى العدوى نتيجة مباشرة لتأخر الحكومة الفيدرالية فى أخذ التدابير الاحترازية والفحص والعزل المبكر للمصابين، بجانب الكثافة السكانية فى مدينة نيويورك، والتناحر السياسى المسؤول عنه ترامب، كل ذلك فاقم الأزمة إلى حد كبير، وظهرت آثاره الاقتصادية فى انهيار بورصة نيويورك بشكل غير مسبوق، وتجمد آليات السيولة والإقراض فى الاقتصاد الأمريكى.

فاقم حظر التنقل داخليا وخارجيا من الأزمة الاقتصادية، بسبب التشابك المعقد لسلسلة تصنيع وتوريد السلع الأمريكية واعتمادها على الصين إلى حد كبير، لتوافر البنية التحتية، ورخص العمالة هناك. وعدم كفاءة السياسة العامة فى إدارة الأزمة، مما أنهى النمو الاقتصادى الذى امتد قرابة ١١ عاما، وأصبحت البلاد مهددة بخطر كساد حقيقى.

للحد من تلك الآثار السلبية، قام الكونجرس بتمويل حزمة إجراءات اقتصادية غير مسبوقة فى التاريخ الأمريكى بقيمة تريليونى دولار. شملت مساعدة نقدية مباشرة لأصحاب الدخول الضعيفة والمتوسطة، قيمتها الإجمالية ٥٦٠ مليارًا، ١٢٠٠ دولار للفرد البالغ، و٥٠٠ دولار للطفل. نصيب الحكومات المحلية ٣٤٠ مليار دولار، والشركات الصغيرة ٣٧٧ مليار دولار، نصيب الإنفاق على الصحة العامة وإعانات البطالة وقروض الطلبة بلغ ٢٢٣ مليار دولار فقط، مقارنة بى ٥٠٠ مليار دولار للشركات الكبرى المتضررة من الأزمة، مما يعكس أولويات إدارة ترامب فى تنشيط الاقتصاد وليس فى مكافحة الوباء.

لم يكتفِ ترامب بتلك الحزمة الاقتصادية، بل مارس ضغوطًا على البنك المركزى لتقليل الفائدة قصيرة المدى إلى صفر، ولتشجيع الاقتراض قام البنك المركزى أيضا بشراء كميات غير محدودة من السندات الحكومية والعقارية، كان آخرها ٤ تريليونات دولار لحل أزمة السيولة ولتقليل تكلفة الاقتراض متوسط وطويل المدى، لتحفيز الإنفاق الكلى فى الاقتصاد، كما قدم ضمانات لقروض الشركات الكبيرة، ولأول مرة يقوم بالإقراض المباشر للشركات الصغيرة، متجاوزًا قنوات الإقراض المصرفية التقليدية عبر البنوك.

مدى فاعلية تلك الإجراءات غير المسبوقة، سواء على مستوى السياسة النقدية فى البنك المركزى أو السياسة المالية من وزارة الخزانة الأمريكية، يتوقف على قِصر أو طول المدة الزمنية لمحاصرة الوباء، ولن تنجح الإجراءات الاقتصادية من منع الكساد الاقتصادى القادم، الذى قد يدوم إلى ١٨ شهرًا، وهى المدة المتوقعة لاكتشاف مصل لفيروس كورونا. أتمنى أن أكون مخطئًا جدًا. اللهم لطفك ورحمتك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الأمريكى وكورونا الاقتصاد الأمريكى وكورونا



GMT 07:38 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

وأنت الشهادة لله يا كمال متسامح أوى

GMT 07:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قلب مُطوّر عقارى!

GMT 07:35 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عمر الشريف يتأمل حسن حسنى!!

GMT 07:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

من هى الملكة كيا؟

GMT 07:32 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

دولة آدم حنين!

آخر الصيحات على طريقة الأميرة ديانا وجيجي حديد

تقرير يبرز أن الشورت الرياضى موضة ربيع وصيف 2020

لندن ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - هذه طرق إزالة بقع الكلور الصفراء من الملابس الملوّنة

GMT 03:01 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

صيحات جديدة من إكسسوارات "الصدف" الشبابية لصيف 2020
  مصر اليوم - صيحات جديدة من إكسسوارات الصدف الشبابية لصيف 2020
  مصر اليوم - أفضل المعالم السياحية في ألبانيا واحظى بعطلة رائعة

GMT 04:31 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

الكركديه لمعالجة تساقط الشعر وتعزيز نموه

GMT 11:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

كورونا يعصف بمبيعات السيارات في اليابان

GMT 14:56 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

كيفية تنسيق موضة الكاروهات

GMT 21:00 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

موتورولا تطلق هاتفين مميزين بأسعار منافسة

GMT 07:53 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

علاج المسامات الواسعة في الوجه بالليزر

GMT 23:27 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ليبيا تسجل 8 إصابات جديدة بفيروس كورونا

GMT 02:22 2020 السبت ,25 إبريل / نيسان

رامز جلال يقضي أول رمضان في "الحجر الصحي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon