توقيت القاهرة المحلي 08:58:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التيار الآخر

  مصر اليوم -

التيار الآخر

بقلم:عمرو الشوبكي

وقَّع الرئيس الراحل أنور السادات على اتفاق صلح بين مصر وإسرائيل استعادت بمقتضاه مصر أرضها المحتلة فى سيناء، ولكنه لأسباب كثيرة لم ينجح فى الوصول إلى تسوية شاملة للصراع العربى- الإسرائيلى، خاصة فيما يتعلق باستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى.

ومنذ ذلك التاريخ، وربما قبله، عرفت مصر والدول العربية والشرق أوسطية تيارين: الأول تيار ممانع أو مقاوم، وآخر معتدل أو سلمى، اعتادا أن يتصارعا أو يختلفا، ولم يفكرا أن يتعاونا أو على الأقل أن يديرا خلافاتهما للصالح العام، أى لصالح الوصول لتسوية عادلة للصراع الفلسطينى- الإسرائيلى.

فعقب معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية ظهرت جبهة الصمود والتصدى التى ضمت ٥ دول، أبرزها نظاما البعث فى العراق وسوريا، اللذان حاربا بعضهما البعض ولم يحاربا إسرائيل، وسرعان ما تفككت هذه الجبهة وانتقلت منظمة التحرير الفلسطينية من محور «الصمود والتصدى» إلى الاعتدال، ودخلت فى مسار التسوية السلمية عقب توقيعها على اتفاق أوسلو فى ١٩٩٣ الذى كان يُفترض أن يؤدى إلى بناء دولة فلسطينية، وقضت عليه حكومتا شارون ونتنياهو بنشر المستوطنات والإنهاء الفعلى والتدريجى لفرص التسوية السلمية.

وقد فتح هذا المسار الطريق أمام تصاعد تيار الممانعة العربية حتى تبلور فى صورة جديدة أكثر كفاءة (بالمعنى النسبى) مع إيران وعدد من التنظيمات المسلحة.

والحقيقة أن من ينظر إلى مصر حاليًا أو حتى إيران أو تركيا سيجد أن فى مصر خطًا رسميًا مدعومًا من تيار شعبى يرى ضرورة التمسك بخيار الاعتدال والتسوية السلمية، وأن الأولوية هى للمصلحة الوطنية وحل المشاكل السياسية والاقتصادية وعدم التورط فى أى حروب أخرى «من أجل فلسطين»، يقابله تيار شعبى يدعم المقاومة ويعتبرها هى البديل الوحيد للوقوف فى وجه الجرائم الإسرائيلية.

وفى إيران، التى تعتبر قاعدة محور الممانعة والمقاومة، سنجد داخلها تيارًا آخر يرى ضرورة أن تطبع علاقتها بالغرب ولا تدخل فى أى صراع مع إسرائيل، ويعتبر أن الإنفاق على الأذرع الإيرانية غير مفيد لإيران وأضر بوضعها الاقتصادى، وأن الشعب الإيرانى أولى بهذه الأموال التى تُنفق خارج الحدود.

أما فى تركيا، ورغم أن أردوجان وحزب العدالة والتنمية يدعم القضية الفلسطينية على مستوى الخطابين السياسى والإعلامى، ويشن حملات قاسية ضد إسرائيل، ويدافع فقط سياسيًا عن حركة حماس، فإن هناك تيارًا آخر يمينيًا علمانيًا يرى أن تركيا يجب أن تكون جزءًا من التحالف الغربى ويدين تنظيمات الإسلام السياسى، ولولا بشاعة الجرائم الإسرائيلية فى استهداف المدنيين لكان لصوت هذا التيار الغلبة فى رفض حماس وفصائل المقاومة الإسلامية المسلحة.

ورغم أنه فى داخل كل بلد يتعايش التياران بدرجات مختلفة ولو بصعوبة، إلا أنه حان الوقت أن يبحث المعتدلون والمتشددون على جوانب مشتركة تحترم الخلاف بينهما، وتعتبره إحدى وسائل الضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التيار الآخر التيار الآخر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt