توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما هو أكبر من حماس

  مصر اليوم -

ما هو أكبر من حماس

بقلم:عمرو الشوبكي

تعتبر حماس حركة إشكالية على الساحة العربية والدولية، فهناك قلة تختلف معها أكثر مما تختلف مع إسرائيل، وهناك أكثرية تختلف معها أقل مما تختلف مع إسرائيل، والأهم أن أسوياء العالم العربى يعتبرون أن التحديات الحالية التى تثيرها دولة الاحتلال أكبر وبكثير جدا من التحديات التى تثيرها حركة حماس حتى لو اختلفوا معها كليا وجزئيا، وهناك قلة تصر أن تتمسك بالردح والشتائم أسلوبا لإدارة الخلاف مع حماس أو غيرها فى حين أن الكوارث المحيطة تتطلب مناقشات عميقة وإجراءات جريئة.

فهناك أولا تحدى الاحتلال الكامل لغزة كستار للتهجير الجزئى للفلسطينيين بعد حصرهم فى جنوب غزة قرب الحدود المصرية، فما هو شكل التحركات المصرية التى يجب أن تكون أكثر جرأة وهجومية لمواجهة هذه المخططات؟ وكيف يمكن أن نعزز المناعة الداخلية بتوافق شعبى وبهامش حقيقى للفعل والمبادرة السياسية حتى نستطيع مقاومة كل الضغوط والتحديات.

التحركات المصرية مطلوب ألا تكتفى بدور الوساطة مع القطريين إنما يجب أن تدافع عن نفسها بالتواجد فى المحافل الدولية لفضح السياسات الإسرائيلية وأن تكون كل تحركاتها منسجمة مع كونها دولة اعتدال ملتزمة باتفاقاتها الدولية وغير مطالبة بأن تصبح دولة ممانعة لأنها على المستوى المجتمعى والرسمى لا تستطيع أن تقوم بأى دور خارج إطار التحركات المدنية والقانونية وهو دور ليس بالقليل ويجب فيه التنسيق مع السعودية والجزائر وقطر وتركيا وجنوب إفريقيا وفرنسا وغيرها من الدول من أجل وقف الحرب والعمل على تكريس منظومة جديدة تضع العالم فى كفة فى مواجهة أمريكا وإسرائيل.

البعض فى مصر متخصص منذ عقود فى أن «يتكعبل» فى التفاصيل ويكره النظر للصورة الكلية والتحديات الكبرى، فطبيعى أن يختلف كثيرون مع حركة حماس، وطبيعى أيضا أن يختلف كثيرون مع عملية ٧ أكتوبر وليس فقط إدارة حماس، لكن من غير الطبيعى أن يكون هناك من ختم على قلبه وضميره وعقله ولا يفرق معه قتل ٦٠ ألف شخص معظمهم من المدنيين، وأن يقتل الأطفال بسبب التجويع وهو «منقوع» فى ردح هنا وشتيمة هناك.

محزن ألا يرى هؤلاء أن العالم الذى حسم موقفه من حماس، وقال إنها لن تكون موجودة فى اليوم التالى لإدارة غزة، وإنها ستسلم سلاحها لم يمنع وجود ملايين يتظاهرون فى بلاد بعيدة عن غزة، وعن العالم العربى من أجل وقف جرائم الإبادة الجماعية، وأن المتظاهرين الذين يطوفون المدن والشوارع من المغرب حتى تركيا ومن أوروبا حتى أمريكا الجنوبية والشمالية مرورا بأستراليا ليس لهم علاقة بحماس ويرفضون أيديولوجيتها وتوجهاتها، ولكن الفرق أن لديهم ضميرا إنسانيا سويا كان وراء امتلاك ورقة الضغط شبه الوحيدة على إسرائيل.

مصر مقبلة على تحديات صعبة تتطلب أداء يركز فى الجوهر ويتجاوز الهوامش والتفاصيل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هو أكبر من حماس ما هو أكبر من حماس



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt