توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شرم الشيخ بين مؤتمرين

  مصر اليوم -

شرم الشيخ بين مؤتمرين

بقلم:عمرو الشوبكي

عقدت، أمس، قمة شرم الشيخ للسلام ووقف الحرب برعاية مصرية أمريكية، وبحضور قادة أوروبيين وعرب، بعد رحلة عناء طويلة تعرض لها الشعب الفلسطينى بأبشع صور الظلم والإبادة على مدار عامين، كما سبق وعقد فى نفس المدينة فى شهر مارس 1996 مؤتمر آخر تحت عنوان «صناع السلام»، برعاية الرئيس الراحل حسنى مبارك، والرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون، ومشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلى شيمون بيريز، والقائد الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، بجانب حضور واسع لقادة العالم من روسيا والصين، انتهاء بأوروبا والعالم العربى.

الغرض من المؤتمرين كان تثبيت السلام أو إنقاذه، مع فارق كبير فى السياق، ففى مؤتمر شرم الشيخ الأول كان التحرك من أجل إنقاذ السلام، أو بالأحرى إنقاذ مسار أوسلو للتسوية، الذى بدأت تتضح ملامح تعثره مع رفض إسرائيل تحويل مناطق الحكم الذاتى إلى دولة فلسطينية وتبنى سياسة الاستيطان، مع توسع عمليات العنف التى مارستها حركة حماس بحق مدنيين وعسكريين إسرائيليين، أما مؤتمر شرم الشيخ الثانى فكان لتطبيق خطة لوقف الحرب، وضعها الرئيس الأمريكى، ودعمتها مصر والدول العربية والعالم، وقبلهم طرفا الصراع، وهو فارق مهم لأنه يتطلب من الأطراف المعنية أن تبذل مزيدًا من الجهد من أجل تثبيت الخطة حتى لا تجتمع مرة أخرى بعد عدة سنوات لإنقاذها.

مؤتمر شرم الشيخ الأول يقول لنا إن الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية لا تكون عادة كافية لإنهاء الصراعات، وإن التوقيع على الورق لا يعنى بالضرورة بداية السلام الفعلى، لأنه ظل هناك فارق بين البيانات الختامية للقمم والواقع الفعلى على أرض الواقع، وإن نجاح أى تسوية سلمية متوقف على إرادة الأطراف المتصارعة والتزامها بتحويل ما جرى التوقيع عليه إلى واقعٍ ملموسٍ، كما أظهرت دروس قمة 1996 التى بقيت نتائجها رمزية أكثر منها عملية.

صحيح أن الظرف مختلف بين القمتين، فقمة شرم الشيخ الثانية جاءت لتطبيق خطة وافق عليها الطرفان، فهى ليست مفاوضات من أجل تسوية سلمية كما جرى فى «كامب ديفيد» أو مسار أوسلو، إنما هى لتفعيل خطة نجحت بداياتها بالفعل عبر عملية تبادل الأسرى، وبالتالى فإن القمة الحالية ستعطى دعم وآليات تنفيذ لخطة موجودة فعلا، وهو ما يجعل فرص نجاحها قائمة إذا استثمر الجميع وعلى رأسهم مصر النجاح الذى ستحققه هذه القمة فى تحويل مخرجاتها إلى خطة عمل تنفيذية تقنع فيها حماس بضرورة الالتزام ببنود الخطة كاملة فى حال ضغطت الولايات المتحدة بشكل حقيقى على إسرائيل حتى لا تعود إلى عدوانها مرة أخرى بعد أن تسلمت رهائنها.

لقد تغيرت وجوه الحاضرين فى شرم الشيخ وبقيت النية والآمال واحدة وهى سعى متجدد لإيقاف الحروب وإنقاذ السلام أو تثبيته، وهو موقف مصرى وعربى ثابت انتهكته إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرم الشيخ بين مؤتمرين شرم الشيخ بين مؤتمرين



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt