توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإلغاء لا يحل مشكلة القوائم

  مصر اليوم -

الإلغاء لا يحل مشكلة القوائم

بقلم:عمرو الشوبكي

إعلان المحكمة الإدارية العليا بطلان نتائج الانتخابات فى ٢٦ دائرة بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، «بعد مراجعة ملفات الطعون وتقارير المفوضين وما تضمنته من مخالفات مؤثرة فى سلامة العملية الانتخابية».

وبهذه الأحكام ارتفع إجمالى الدوائر التى ألغيت نتائجها إلى ٤٩ دائرة من أصل ٧٠ دائرة ضمتها المرحلة الأولى، بعد أن سبق للهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء ١٩ دائرة بقرارات سابقة، بما يعنى أن نحو ٦٤٪ من دوائر المرحلة الأولى حدث فيها عوار استدعى إلغاء نتائجها وإعادتها مرة أخرى، وهو أمر غير مسبوق فى تاريخ الانتخابات التشريعية المصرية ويفقد الانتخابات كثيرًا من شرعيتها.

يقينا إلغاء نتائج الانتخابات فى بعض الدوائر محاولة صحيحة لمعالجة أعراض المرض، ولكنها لن تعالج أسبابه، لأن السؤال الذى يجب أن يطرح كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من المخالفات؟، وكيف وصل حال الانتخابات فى بلادنا إلى درجة تلغى فيها أكثر من ٧٠٪ من نتائج الجولة الأولى؟، وأسباب حدوث كل هذه المخالفات التى استلزمت الإلغاء؟.

الحقيقة أن المشكلتين المستمرتين معنا، حتى لو أعيدت المرحلة الأولى كلها أو أعيدت الانتخابات فى كل الدوائر، هما قانون الانتخابات وعزوف الناس عن المشاركة. والحقيقة أن المشكلة الأساسية التى ستبقى معنا، حتى لو عدنا الانتخابات، تتمثل فى أنه لأول مرة فى تاريخ الانتخابات البرلمانية فى مصر، وربما فى العالم تكون نسبة المعينين فى مجلس النواب ٥٥٪، لأن نصفهم «يعين» فى صورة انتخابات من خلال قوائم لا ينافسها أحد، وفتح الانضمام إليها الباب لأموال تدفع قيل إنها «تبرعات» للأحزاب، أما الـ٥٪ الآخرين يعينهم رئيس الجمهورية وفق النص الدستورى.

وبالتالى حين تجرى انتخابات معروف نتائجها مسبقا ويغيب عنها الشرط الأساسى لأى انتخابات- أى التنافسية- فإن هذا يعنى تلقائيا عزوف كتل كبيرة من المواطنين عن المشاركة فيها، كما أوضحت بشكل لافت نتائج العديد من اللجان الفرعية.

الدوائر الحالية تقسيمها كارثى، فهى ضمت مناطق مترامية الأطراف وأحياء لا علاقة لها ببعض وفتحت الباب أمام المال السياسى وكبار الأثرياء، ومن يستغلون عوز بعض المصريين للقيام بعمليات شراء أصوات مخزية فى العديد من الدوائر.

طالما أن الوجوه التى رأيناها تشارك بحماس وحمية فى كثير من الانتخابات السابقة قد اختفت تقريبا من هذه الانتخابات وشهدنا وجوه السماسرة والبلطجية تصول وتجول فى عدد كبير من الدوائر، فإن هذا يعنى أننا فى أزمة تتجاوز أحكام الإلغاء، وأن بطلان الانتخابات فى عدد من الدوائر يجب أن يتم التعامل معه على أنه ليس مجرد حكم قضائى، إنما هو رسالة بأن هناك أزمة حقيقية فى العملية السياسية والانتخابية تستلزم مراجعة جراحية بتعديل قانون الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة يتنافس فيها الجميع تحت سقف الدستور المدنى والقانون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإلغاء لا يحل مشكلة القوائم الإلغاء لا يحل مشكلة القوائم



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt