توقيت القاهرة المحلي 09:18:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وعود ترامب

  مصر اليوم -

وعود ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

منذ أن وصل الرئيس الأمريكى إلى سدة الرئاسة فى بدايات هذا العام وهو يعلن وعودًا قاطعة ومواعيد عن نهاية حروب، يتراجع فى كثير منها ويفشل فى تحقيق معظمها، ويتنقل كل شهر من الإطراء والإشادة بزعماء ودول إلى التهكم والهجوم عليهم.

والحقيقة أن ترامب دخل فى معارك تجارية مع الصين وأوروبا، وتقريبًا كل دول العالم، ثم تراجع عن معظمها ولو بتقليل نسبة الرسوم، ولم يعبأ بضرب قواعد التجارة الحرة، فقد فرض رسومًا جمركية شاملة بنسبة ٢٠٪ على جميع الصادرات الأوروبية تقريبًا، بالإضافة إلى رسوم منفصلة بنسبة ٢٥٪ على السيارات وبعض قطع غيار السيارات، وقد ردت كثير من الشركات الأوروبية والصينية على ذلك بتبنى علاقات تجارية مع دول أخرى بعيدًا عن الولايات المتحدة، كما وضع الاتحاد الأوروبى برامج عمل لدعم التصنيع الداخلى يعتمد على الموارد المحلية وزيادة قدرتها التنافسية.

تراجع ترامب عن نسب الرسوم الجمركية وألغاها فى بعض الحالات، بعد أن تعرضت الولايات المتحدة والشركات الأمريكية لخسائر كبيرة، ومع ذلك ظل يقول إن رسومه الجمركية ستنعش الاقتصاد الأمريكى وتحل جميع مشاكله.

أما وعد ترامب بإيقاف حرب أوكرانيا، فقد أطلقه عقب وصوله إلى البيت الأبيض، وبدأ مفاوضات مباشرة مع روسيا حول الصراع فى أوكرانيا، متجاهلاً المواقف الأوروبية، وأشاد بخصال الرئيس الروسى بوتين، وهاجم من يفترض أنه حليف أمريكا والغرب، أى الرئيس الأوكرانى، وأساء معاملته أثناء استقباله فى البيت الأبيض، ثم عاد ترامب مؤخرًا وانتقد تعنت بوتين واعتبره مسؤولًا عن استمرار الحرب، وأعاد جزئيًا إرسال شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا.

أما حرب غزة فقد مر على الأسبوع الذى قال ترامب إنه سينهى فيه الحرب أسابيع ومازالت إسرائيل ترتكب جرائم الإبادة الجماعية فتتسبب فى قتل نحو ١٠٠ طفل فى عدة أيام بسبب التجويع، وتقتل نحو ٧٠ فلسطينيًا من منتظرى المساعدات دون أى حساب.

وعود ترامب هى خليط من الأمنيات والثقة الزائدة فى النفس والنرجسية الشديدة، فهو يعتبر نفسه قادرًا على حل كل المشاكل، وأن كل زعماء دول العالم يحبونه، ويستخدم تعبير الحب والكره بصورة لم يستخدمها رئيس أمريكى من قبل، ويردد دائمًا: «هذا الرئيس يحبنى»، و«هذا الرئيس يحترمنى»، ويشخصن مواقفه السياسية بصورة غير مسبوقة. كما أنه يمارس تنمرًا على الدول الأضعف، ويعتبر أن الربح أهم من أى تحالف استراتيجى.

وعود ترامب هى انعكاس لنواياه وتركيبته الشخصية وليست مبنية على تقديرات موقف دقيقة، سواء فيما يتعلق بحرب روسيا وأوكرانيا أو فيما يخص حرب غزة أو قراراته الاقتصادية. صحيح أن أمريكا قوة عظمى ولديها مراكز أبحاث وأجهزة استخبارات مازالت تعمل بشكل مهنى وترسل تقاريرها للرئاسة والسلطة التنفيذية إلا أن ترامب لا يعتمد عليها ويبنى وعوده على أمنيات شخصية بعيدة عن الواقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعود ترامب وعود ترامب



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt