توقيت القاهرة المحلي 16:54:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدائل إيران

  مصر اليوم -

بدائل إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

مع كل احتجاجات تجرى فى إيران منذ نجاح ثورتها (١٩٧٩) فى إسقاط واحد من أكثر النظم ديكتاتورية فى المنطقة وتأسيس الجمهورية الإسلامية، وكثيرون يتوقعون أن النظام الجديد سيسقط، خاصة بعد أن اتسعت أدواته القمعية وزادت المعاناة التى يعيشها الشعب الإيرانى.

فمنذ احتجاجات ٢٠٠٩ التى خرجت اعتراضا على هزيمة المرشح الإصلاحى حسين موسوى فى انتخابات الرئاسة، وتوقع البعض سقوط النظام ولم يحدث، وتكررت المظاهرات مرة أخرى فى ٢٠١٨ و٢٠١٩ احتجاجا على غلاء الأسعار، قبل أن تندلع مظاهرات أخرى فى ٢٠٢٢ عقب مقتل الشابة مهسا أمينى على يد «شرطة الأخلاق» لأنها لم ترتدِ الحجاب «بشكل مناسب»، ودعم الغرب قضية الفتاة الإيرانية ومع ذلك لم يسقط النظام، ثم جاءت المظاهرات الأخيرة المستمرة منذ نحو أسبوعين رافضة للغلاء والنظام السياسى معا وتوقع البعض أيضا أن تؤدى إلى سقوط النظام.

ويبقى السؤال: هل الاحتجاجات الحالية مختلفة عن سابقتها؟. أقول نعم، وهل ستؤدى إلى إسقاط النظام؟. لا أعتقد.

هى مختلفة لأن يد الخارج أوجعت إيران وأضعفت جانبا من قدراتها وحاصرتها أكثر بعد المواجهة العسكرية مع إسرائيل وأمريكا، كما أن النظام بات أكثر ضعفا واتضحت عيوبه الداخلية، ولكنها لن تستطيع إسقاطه لأن لديه قاعدة شعبية محافظة ودينية لازالت تدعمه وتؤمن به، كما أنه قدم نموذجا لتعددية مقيدة سمحت بدوران النخب الحاكمة من داخل النظام وتقنين التنافس بين أجنحة السلطة التى عرفت تنافسا بين المحافظين المرتبطين بمرشد الجمهورية، وإصلاحيين يرضى عنهم المرشد، وأن هذا التنافس سمح بوجود نخب سياسية ومهنية أكثر كفاءة من كثير من النخب العربية، وأن التعامل القمعى مع المتظاهرين فى إيران لا يقارن بالقتل المنظم الذى ارتكب فى حق المتظاهرين فى بلد مثل سوريا فى عهد بشار الأسد، وهذا يجعل نموذج النظام الذى يتهاوى فى أيام- كما حدث فى سوريا حين دخلت هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة فى ١٠ أيام دمشق- غير وارد فى إيران.

والحقيقة أن المسار الآمن أو البديل الآمن لإيران والمنطقة، وخاصة دول الخليج، هو أن تشكل حصيلة كل هذه الاحتجاجات أداة ضغط جديدة من أجل إصلاح النظام القائم، وهو لن يتم إلا إذا أصبح المرشد الحالى أو التالى على أقصى تقدير يمتلك فقط سلطة روحية ودينية رمزية، وتنتقل السلطة بالكامل إلى الرئيس والبرلمان والمؤسسات المدنية المنتخبة من الشعب، وتُحترم الحريات العامة والشخصية، أما البديل الكارثى فهو أن تدخل أمريكا، وتفرض نظاما جديدا على إيران يُقسم البلاد، ويُدخلها فى حالة فوضى ومواجهات أهلية ستؤثر مباشرة على كل دول المنطقة.

لن يسقط النظام الإيرانى على طريقة بعض النظم العربية، ومعارك المحتجين هى جزء من معركة بالنقاط من أجل الضغط لإصلاح النظام، فهل ستتركه أمريكا؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدائل إيران بدائل إيران



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt