توقيت القاهرة المحلي 01:32:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدائل إيران

  مصر اليوم -

بدائل إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

مع كل احتجاجات تجرى فى إيران منذ نجاح ثورتها (١٩٧٩) فى إسقاط واحد من أكثر النظم ديكتاتورية فى المنطقة وتأسيس الجمهورية الإسلامية، وكثيرون يتوقعون أن النظام الجديد سيسقط، خاصة بعد أن اتسعت أدواته القمعية وزادت المعاناة التى يعيشها الشعب الإيرانى.

فمنذ احتجاجات ٢٠٠٩ التى خرجت اعتراضا على هزيمة المرشح الإصلاحى حسين موسوى فى انتخابات الرئاسة، وتوقع البعض سقوط النظام ولم يحدث، وتكررت المظاهرات مرة أخرى فى ٢٠١٨ و٢٠١٩ احتجاجا على غلاء الأسعار، قبل أن تندلع مظاهرات أخرى فى ٢٠٢٢ عقب مقتل الشابة مهسا أمينى على يد «شرطة الأخلاق» لأنها لم ترتدِ الحجاب «بشكل مناسب»، ودعم الغرب قضية الفتاة الإيرانية ومع ذلك لم يسقط النظام، ثم جاءت المظاهرات الأخيرة المستمرة منذ نحو أسبوعين رافضة للغلاء والنظام السياسى معا وتوقع البعض أيضا أن تؤدى إلى سقوط النظام.

ويبقى السؤال: هل الاحتجاجات الحالية مختلفة عن سابقتها؟. أقول نعم، وهل ستؤدى إلى إسقاط النظام؟. لا أعتقد.

هى مختلفة لأن يد الخارج أوجعت إيران وأضعفت جانبا من قدراتها وحاصرتها أكثر بعد المواجهة العسكرية مع إسرائيل وأمريكا، كما أن النظام بات أكثر ضعفا واتضحت عيوبه الداخلية، ولكنها لن تستطيع إسقاطه لأن لديه قاعدة شعبية محافظة ودينية لازالت تدعمه وتؤمن به، كما أنه قدم نموذجا لتعددية مقيدة سمحت بدوران النخب الحاكمة من داخل النظام وتقنين التنافس بين أجنحة السلطة التى عرفت تنافسا بين المحافظين المرتبطين بمرشد الجمهورية، وإصلاحيين يرضى عنهم المرشد، وأن هذا التنافس سمح بوجود نخب سياسية ومهنية أكثر كفاءة من كثير من النخب العربية، وأن التعامل القمعى مع المتظاهرين فى إيران لا يقارن بالقتل المنظم الذى ارتكب فى حق المتظاهرين فى بلد مثل سوريا فى عهد بشار الأسد، وهذا يجعل نموذج النظام الذى يتهاوى فى أيام- كما حدث فى سوريا حين دخلت هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة فى ١٠ أيام دمشق- غير وارد فى إيران.

والحقيقة أن المسار الآمن أو البديل الآمن لإيران والمنطقة، وخاصة دول الخليج، هو أن تشكل حصيلة كل هذه الاحتجاجات أداة ضغط جديدة من أجل إصلاح النظام القائم، وهو لن يتم إلا إذا أصبح المرشد الحالى أو التالى على أقصى تقدير يمتلك فقط سلطة روحية ودينية رمزية، وتنتقل السلطة بالكامل إلى الرئيس والبرلمان والمؤسسات المدنية المنتخبة من الشعب، وتُحترم الحريات العامة والشخصية، أما البديل الكارثى فهو أن تدخل أمريكا، وتفرض نظاما جديدا على إيران يُقسم البلاد، ويُدخلها فى حالة فوضى ومواجهات أهلية ستؤثر مباشرة على كل دول المنطقة.

لن يسقط النظام الإيرانى على طريقة بعض النظم العربية، ومعارك المحتجين هى جزء من معركة بالنقاط من أجل الضغط لإصلاح النظام، فهل ستتركه أمريكا؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدائل إيران بدائل إيران



GMT 07:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 07:23 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 07:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 07:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 07:17 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 07:14 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني

GMT 07:02 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

جديد ترمب في موقعة فنزويلا

GMT 06:59 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

«الفيلسوفة الطفلة».. بقلم الدكتور «مراد وهبة»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026
  مصر اليوم - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt