توقيت القاهرة المحلي 06:15:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الإسقاط إلى الإضعاف

  مصر اليوم -

من الإسقاط إلى الإضعاف

بقلم:عمرو الشوبكي

من استمع لكلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول عن الحرب الدائرة ضد إيران يلاحظ أن هناك «تراجعًا ما» عن الأهداف الأولى التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلى وتحمس لها الرئيس الأمريكي عن إسقاط النظام والقضاء بالكامل عليه.

خطورة التصور الإسرائيلي لهذه الحرب أنه من ناحية صعب التحقيق، ومن ناحية أخرى إذا تحقق وسقط النظام بالقوة المسلحة، فإن إسرائيل ستعتبر نفسها قوة احتلال لا تردعها الشرعية الدولية والأدوات السلمية، ولا الأدوات العسكرية والصواريخ الباليستية، وستفتح شهيتها نحو مزيد من العمليات العدوانية التي قد تستهدف دولًا أخرى، وتعود لاستكمال مشروع التهجير الذي توقف مع خطة ترامب لوقف إطلاق النار.

صعبت إيران المهمة على نفسها بأنها لم تحاول منذ انتهاء حرب العام الماضي أن تحدث اختراقًا في علاقتها بدول المنطقة، فتحسن علاقتها بشكل حقيقي مع دول الخليج وتراجع سياساتها في لبنان واليمن بعد أن خسرت سوريا، إنما اكتفت بتحسينات شكلية وتطمينات مظهرية لم تبدد مخاوف دول الخليج التي تعمقت أكثر مع الصواريخ الإيرانية التي استهدفتها رغم أنها لم تقبل المشاركة في الحرب ورفضت استخدام الولايات المتحدة القواعد الموجودة على أرضها.

لقد دخلت إيران هذه الحرب بالأصالة عن نفسها، ولم تحارب الأذرع بالوكالة عنها كما جرى في فترات سابقة، خاصة بعد أن سقطت تباعًا، وصارت غائبة أو بالأحرى غير قادرة على التأثير في معادلات الحرب، أما حلفاء طهران فمازالوا يدعمونها سياسيًا فقط، وبدأوا في جهود دبلوماسية لوقف الحرب، كما أعلنت كل من روسيا والصين ودعمتهما فرنسا في هذا التحرك.

إن مؤشرات هذه الحرب تقول إن هناك إصرارًا إسرائيليًا على إسقاط النظام في إيران وليس فقط إضعاف قوته العسكرية وإنهاء مشروعه النووى، وهو هدف لم تتخل عنه منذ سنوات وتصورت أن الفرصة قد حانت لتحقيقه، أما أمريكا فمن الواضح أنها دخلت هذه الحرب دون أن يكون لها نفس وضوح الهدف مثل إسرائيل، فقد حركتها شعبوية ترامب وبحثه عن نصر سهل وسريع، ولذا فإن أمريكا التي أعلنت تضامنها مع الهدف الإسرائيلي في إسقاط النظام قد تتراجع عنه وتقبل بإضعافه وتغيير سلوكه وتوجهاته وتتخلى عن هدف السقوط والاجتثاث والاستسلام.

أمريكا أكثر برجماتية من أي دولة في العالم، وترامب هدفه «لقطة النصر» وليس بالضرورة النصر الحقيقي، وإذا شعر بأن هناك كلفة كبيرة لهذه الحرب ذات الأهداف الإسرائيلية فإنه يمكن أن يتراجع عن فكرة إسقاط النظام ويقبل بإضعافه بتفكيك مشروعه النووى وتجميد مشروعه الصاروخي.

يقينًا الأسبوع القادم سيكون أسبوعًا حاسمًا في مسار الحرب، فإيران ليست بالضعف الذي يتصوره أعداؤها وليست بالقوة التي يروج لها حلفاؤها، ولكنها تظل قادرة على تحويل هدف الحرب من إسقاط النظام إلى إضعافه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الإسقاط إلى الإضعاف من الإسقاط إلى الإضعاف



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt