توقيت القاهرة المحلي 12:23:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

40 عاماً على كامب ديفيد (1- 2)

  مصر اليوم -

40 عاماً على كامب ديفيد 1 2

بقلم - عمرو الشوبكي

فى مثل هذا اليوم يكون قد مر على اتفاقية كامب ديفيد 40 عاما بالتمام والكمال، حين وقّعت كل من مصر وإسرائيل على معاهدة كامب ديفيد برعاية أمريكية بعد 13 يوما من المفاوضات الشاقة فى منتجع كامب ديفيد الأمريكى.

وقد تضمنت الاتفاقية إطارين للتسوية: الأول كان تحت عنوان إطار السلام فى الشرق الأوسط، ونص على ضرورة حصول الفلسطينيين على حكم ذاتى فى خلال 5 سنوات وتم فيه تجاهل قضية القدس وعودة اللاجئين والمستوطنات، أما الإطار الثانى فحمل عنوان إطار معاهدة السلام، وهو الذى أسفر فى العام التالى عن معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل أسفرت عن انسحاب إسرائيلى من سيناء.

والحقيقة أن كامب ديفيد كانت زلزالاً مدوياً فى العالم العربى، وأذكر أنى دخلت جامعة القاهرة فى «عام المعاهدة» حين كان المزاج الطلابى اليسارى والإسلامى معارضا لها، ولكن السادات نجح منذ اليوم الأول فى أن يكون لها أنصار ومؤيدون داخل الجامعة وخارجها، رغم أن الهوى العام فى هذه السن عادة ما يكون معارضا لأى سلطة.

والحقيقة أن إفراج الإدارة الأمريكية عن الوثائق المتعلقة بتلك المفاوضات جعل قراءتها فرض عين على كل مهتم بالعلاقات الدولية، وبالصراع العربى الإسرائيلى، وأيضا بأداء النظام السياسى المصرى، خاصة الرئيس السادات الذى كان محل نقد من أطراف عربية ومصرية على السواء.

لقد استمرت المفاوضات بين الرئيس السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجين 13 يوما، بدأ فيها السادات بتقديم مقترحاته المصرية للجانب الإسرائيلى، فى حين أن بيجين- كما تقول الوثائق- جاء بغرض تفنيد المقترحات المصرية (أى لم يأتِ بأى مقترحات)، وتمسك الرئيس السادات بموقفه ورفض بضراوة وجود مستوطنة إسرائيلية واحدة فى سيناء، حتى لو قبل بترتيبات أمنية تتعلق بتوزيع القوات المصرية.

السادات اشتبك فى نقاش حاد منذ اليوم الثانى للمفاوضات مع بيجين، وقدم رؤية سياسية تقول إنه يمتلك أوراق قوة كثيرة حتى لو خسر بعضها نتيجة خطوته نحو السلام، وإنه أراد أن يقدم نموذجا للعالم العربى بأن المستقبل فى السلام، وأن هذا السلام سيفيد أيضا الجانب الإسرائيلى وسيجعلها دولة مقبولة بين جيرانها العرب.

فتحت كامب ديفيد الطريق لتوقيع معاهدة صلح منفرد بين مصر وإسرائيل، ولكنها فشلت فى استعادة الحقوق العربية المشروعة فى بناء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، بل اعتبرها الكثيرون مسؤولة عن إهدار هذه الحقوق بخروج أكبر بلد عربى من ساحة المواجهة مع إسرائيل.

يقيناً، كامب ديفيد لم تكن كلها شراً، والسادات كان وطنياً يُختلف مع بعض أو كل توجهاته، والمشكلة الحقيقية أن العرب فقدوا كثيراً من أوراقهم، ليس فقط بسبب كامب ديفيد، إنما بسبب ضعفهم وانقسامهم وسوء أدائهم الداخلى، وسنقرأ غداً تأثيرات كامب ديفيد على المسارين العربى والمصرى.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

40 عاماً على كامب ديفيد 1 2 40 عاماً على كامب ديفيد 1 2



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt