توقيت القاهرة المحلي 13:53:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثلاث رسائل

  مصر اليوم -

ثلاث رسائل

بقلم - عمرو الشوبكي

ثلاث رسائل حملتها زيارة الرئيس التركى إلى مصر، رجب طيب أردوجان، بعد قطيعة دامت 11 عامًا، الأولى تقول إن الحوار والتواصل بين الدول لا يعنى تطابق الآراء فى كل الملفات، إنما يفتح الباب لنمط متحضر لإدارة الخلافات والتحالفات يعود بالنفع على كلا الشعبين.

أما الرسالة الثانية فهى من شقين، أحدهما يخص تركيا، والثانى يخص مصر، ففيما يتعلق بتركيا تقول الرسالة إنه لا يمكن اختزال مصر والعالم العربى فى تيارات الإسلام السياسى، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، واعتبارها هى فقط التى على صواب، وأن ما روجت له هو الصحيح، فحتى لو اختلفت تركيا مع الرواية الرسمية، فإن هذا لا يعنى تجاهل التنوع داخل المجتمع المصرى، وأن التيار الذى عارض الإخوان فى 2013 يمثّل أغلبية الشعب المصرى.

إن تصور أى بلد أنه يمكن أن يختار حلفاءه تبعًا للتوجهات السياسية للنظام القائم كما فعلت تركيا مع مصر ثبت خطؤه، فلا أحد يتخيل أن معيار إقامة علاقة مع أى دولة هو أن تشاركها توجهاتها السياسية، صحيح أن من حق تركيا أن تبنى نموذجها السياسى وفق تاريخها وسياقها الاجتماعى والسياسى وكذلك مصر، حتى لو كان النموذجان مختلفين، فالمطلوب هو البحث عن المصالح المشتركة لتعود بالنفع على الشعبين، وحتى لو كان التقارب فى التوجه السياسى يعزز من عمق العلاقات بين الدول، فإن الخلاف فى التوجهات السياسية لا يعنى قطعها.

أما بالنسبة لمصر فلم يكن صحيحًا تجاهل قوة تركيا وحضورها الإقليمى والدولى وثراء وتنوع نموذجها السياسى والانتخابى، وأننا بحاجة لمراجعة فكرة أن الدول التى نختلف معها نتحدث صباحًا ومساءً عن نقاط ضعفها وعيوبها، ونتجاهل نقاط قوتها، وإذا حدث العكس، وأصبحنا «سمنًا على عسل»، نتحدث فقط فى مزاياها ونقاط قوتها، ونتجاهل عيوبها وسلبياتها.

أما الرسالة الثالثة فتتعلق بأهمية احترام الشعوب وعدم الإساءة إليها، حتى فى ظل الخلافات السياسية، وهى تجربة مريرة بسبب إساءة بعض الإعلاميين فى مصر إلى شعوب اختلفت مع نظمها السياسية مثلما جرى مع قطر وتركيا، ثم عادت العلاقات معهما إلى وضعها الطبيعى، وبقيت الإساءات فى الذاكرة.

من المهم أيضًا الإشارة إلى أن دلالة أن يبدأ أردوجان بزيارة القاهرة تكمن فى عملية الرجل وبراجماتيته الشديدة لأنه اكتشف بعد أكثر من عقد من الزمان أن موقفه من مصر كان عقائديًّا مناقضًا لجوهر مشروعه الفكرى وخبرته السياسية القائمة على العملية الشديدة، وعلى قدرة فائقة على التحول وتحقيق مكاسب لوطنه ولحزبه السياسى، وهو أمر لم تعتبره تركيا انتقاصًا منها لأنها ركزت على المضمون والهدف الاستراتيجى من عودة العلاقات، بعيدًا عن أى شكليات، خاصة أنها تنوى أن تضخ المزيد من الاستثمارات فى مصر، وأن تبيع المزيد من الطائرات المسيرة بما يعود بالنفع على كلا البلدين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث رسائل ثلاث رسائل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt