توقيت القاهرة المحلي 04:55:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السياسة ليست مؤامرة

  مصر اليوم -

السياسة ليست مؤامرة

بقلم:عمرو الشوبكي

فى عالم السياسة هناك من يؤيد الحكومة ويعارضها وفق مصالحه السياسية أو الشخصية، وهناك من يؤيد أو يعارض وفق قناعته وتوجهاته السياسية والحزبية، وفى كلا الحالتين يفترض على الحكومة أن تناقش وترد على ما يقال ولا تدخل فى النيات والحسابات الخاصة والتهم المعلبة بأن هذا متآمر وهذا يبحث عن زعامة ومكاسب شخصية ولا يناقش أحد ما يقوله المخلص أو المغرض.

والحقيقة أن مصر عرفت فى السنوات الأخيرة أزمات اقتصادية وسياسية اعتبرها الكثيرون بالعلم أو بالموقف السياسى أنها ترجع لخيارات تبنتها الدولة سواء فى نمط مشاريعها أو الأولويات التى اختارتها أو بسبب تدخلها فى أنشطة اقتصادية أثرت سلبا على الاستثمار وزادت من نسب البطالة والتضخم، وأن الرد على هذه الآراء سيكون إما بوجهة نظر مقابلة أو بمراجعة السياسات الخاطئة المتبعة وليس بترديد تهم معلبة بالتآمر ونشر الفوضى.

ولم تكن صور الفوضى والإهمال التى شهدتها مصر مؤخرا بسبب مؤامرات خارجية أو داخلية إنما نتيجة سوء الأداء حيث بات لا يمر شهر إلا وتشهد البلاد حادثا مروعا بسبب غياب الأولويات الصحيحة والاهتمام بمشاريع لا تمثل احتياجا حقيقيا وأولوية لأغلب الناس.

والحقيقة أن ما يجرى هو نتيجة سوء أداء داخلى عكس أزمة فى طريقة التفكير وليس بسبب انتقادات هنا أو هناك، فمسلسل الحوادث الذى شهدته البلاد وراح ضحيته فى طريق واحد ٢٨ شهيدا مشكلته ليس فى تسليط الضوء عليه أو حتى استغلال البعض له إنما فى تكرار هذه الحوادث، وهو أمر يطلب اعترافا بالأخطاء والعمل على تصحيحها، كما أن حريق سنترال رمسيس الذى راح ضحيته ٤ مواطنين يجب أن يفتح الباب أمام مناقشة أسباب تركز شبكة الاتصالات فى مكان واحد وأسباب تأثر شبكات محمول أخرى بعطل أصاب شركة الاتصالات الرئيسية.

أما انتقاد الأداء السياسى والذى يتمثل فى الطريقة التى ستجرى بها الانتخابات النيابية فهو تحذير حقيقى لنتائج تكرار إجراء انتخابات ليست فقط معروفة نتائجها مسبقا إنما أيضا لا يشارك ولا يهتم بها الناس، وبالتالى فإن المشكلة فى قانون الانتخابات وليس فيمن ينتقده.

نظريات المؤامرة سائدة فى البلاد التى لا تريد تصحيح أخطائها، صحيح أن هناك من يضع خططا سرية أو علنية تستهدف مصالح البلد إنما كل ذلك لم ينجح فى أى بلد لديها «مناعة داخلية» ونظام سياسى كفء ويحقق حدا أدنى من العدالة والمساواة بين مواطنيه ويسعى لتطبيق دولة قانون.

النقد العلنى غير الخطط السرية، فالأول يجب الاستماع إليه وقبوله مهما كانت حدته وحتى لو كان يعكس نيات سيئة فطالما يقول فى النور كلاما محددا فيه وجهة نظر محددة فيجب أن تناقش ويستجاب لها لو كانت صحيحة دون تفتيش فى النوايا والمقاصد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة ليست مؤامرة السياسة ليست مؤامرة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt