توقيت القاهرة المحلي 02:22:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهداء الأطباء

  مصر اليوم -

شهداء الأطباء

بقلم : عمرو الشوبكي

حين يصل شهداء الأطباء بسبب جائحة كورونا إلى 240 شهيدًا، فهذا يعنى أننا أمام رقم غير مسبوق من ضحايا فيروس كورونا على مستوى العالم، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار تناقص أعداد الأطباء وهجرة حوالى نصفهم خارج الحدود واستقالة البعض من النيابات رغم أنها كانت أملاً وحلمًا.

عدد شهداء الأطباء والأطقم الطبية كبير، ومازال رد الفعل الحكومى بطيئًا ومتجاهلًا لكثير من أبسط حقوق هؤلاء الشهداء، كما لايزال النقاش العام غائبًا حول إصلاح أوضاع الصحة فى مصر ووضع المستشفيات العامة ونظام التأمين الصحى وضعف رواتب الطواقم الطبية، وأسباب هذه الهجرة غير المسبوقة من الأطباء لخارج الحدود وبصورة لم تشهدها مصر من قبل.

معروف أنه يوجد طبيب مصرى واحد مقابل 1100 فرد، فى حين أن الرقم المعتمد عالميًا هو طبيب لكل 400 فرد، وأن هناك 220 ألف طبيب مصرى مسجلين فى النقابة، منهم 120 ألفًا هاجروا خارج البلاد، وأنه فى العام الماضى استقال 3500 طبيب من وزارة الصحة وهو أعلى رقم فى تاريخ الوزارة.

ورغم هذا النقص فى عدد الأطباء وضعف الرواتب والإمكانيات، قامت الطواقم الطبية بأعمال بطولية كبيرة فى مواجهة الفيروس القاتل، ومع ذلك لايزال «بدل العدوى» أقل بكثير من المطلوب، ومازالت هناك عقبات كثيرة أمام المعاش الاستثنائى، ومازالت أيضا هناك شكاوى كثيرة من ضعف أدوات الوقاية من خطر الفيروس.

المرحلة القادمة فى حاجة إلى أمرين فى غاية الأهمية، خاصة بعد توطن الموجه الثانية وسقوط مئات الضحايا من الأطقم الطبية والمواطنين: الأول مراجعة الدولة بكل مؤسساتها لطريقة تعامل بعض المسؤولين مع الأطباء، الذين بدوا وكأنهم «الحيطة المايلة» التى يستعرض فيها البعض سلطاتهم عليهم دون غيرهم (مع طبعًا المدرسين ومدراء المدارس الحكومية)، أما الأمر الثانى فهو ضرورة فتح الباب أمام نقاش عام (علمى وسياسى) حول أوضاع منظومة الصحة فى مصر، وطبيعة اللقاح الصينى الذى استقبلته وزيرة الصحة فى المطار فى مشهد لم نره فى أى مكان فى العالم، فقد حضرت اللقطة التليفزيونية وغاب أى نقاش علمى عن طبيعة هذا اللقاح وموقف العلماء المصريين والأجانب منه، ونتائجه فى الإمارات، وهل هناك فارق بينه وبين لقاح فايزر، وهل مصر قادرة على توفير كميات كبيرة منه؟

كلها تساؤلات ونقاشات جرت فى كل دول العالم، متقدمة ونامية، لأن صحة الناس وتداعيات هذا الفيروس خطيرة، ولا يجب أن تُترك لظروف الإدارة العادية إنما هى فى حاجة إلى إدارة علمية ومهنية استثنائية فى ظل انتشار متزايد للفيروس.

دعم الأطباء وشهدائهم ليس لأسباب فئوية ولا انحيازًا لمهنة على حساب أخرى، إنما لأن من يحمى أرواح الناس فى هذه اللحظة ويدافع عن قيم العلم والعمل هم الطواقم الطبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهداء الأطباء شهداء الأطباء



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt